الجمعة 10 يوليو 2026 — استشهد عامل الإغاثة الفلسطيني محمد الوحيدي، 65 عامًا، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة أجرة كان يستقلها في حي الصبرة بمدينة غزة يوم الثلاثاء، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وقد قُتل معه ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم شقيقان يبلغان من العمر 8 و10 سنوات كانا يمران بالمكان، ورجل آخر
كان الوحيدي يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية قبل الحرب، ثم أصبح مسؤولًا كبيرًا في لجنة الإغاثة المصرية في غزة، وهي منظمة مدعومة من مصر لعبت دورًا بارزًا في جهود الإغاثة الإنسانية في القطاع خلال الحرب بين إسرائيل وحماس. وعلى مدى أكثر من عامين ونصف، نسق مساعدات غذائية طارئة، وأشرف على إنشاء مخيمات للنازحين، وعمل على توصيل المساعدات للمجتمعات المتضررة من موجات النزوح المتكررة
اكتسب الوحيدي شهرة واسعة في الأسابيع الأخيرة بعد تنظيمه عروضًا عامة لمباريات كأس العالم في غزة ودير البلح ومنطقة المواصي جنوب القطاع، بهدف منح العائلات والأطفال متنفسًا قصيرًا من واقع الحرب. وقد لاقت مباريات المنتخب المصري إقبالًا كبيرًا، الروابط الثقافية والعاطفية والسياسية الطويلة بين الفلسطينيين في غزة ومصر
استُشهد الوحيدي قبل ساعات فقط من عرض مباراة مصر ضد الأرجنتين في دور الـ16، مما عمق شعور الفقد لدى كثيرين. وقال الناشط محمد حميد، الذي وثق عمل الوحيدي: "لم يكن مجرد عامل إغاثة في لجنة إنسانية، بل كان بابًا للأمل يفتح كل يوم للنازحين ولمن فقدوا كل شيء
من جانبها، قالت الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصرًا من حماس، وأقرّ بوقوع تقارير عن مقتل مدنيين في الغارة. وتأتي وفاة الوحيدي في وقت لا يزال فيه العاملون في المجال الإنساني في غزة يواجهون مخاطر كبيرة؛ فقد سجلت الأمم المتحدة حتى أواخر أبريل مقتل 593 عامل إغاثة على الأقل منذ بدء الحرب، بينهم ثمانية منذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل 10 أشهر