أحيت قطاع غزة اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 مرور 1000 يوم على الحرب الإسرائيلية المدمرة، وسط استمرار الغارات الجوية وسقوط الضحايا، وتطورات سياسية وإدارية متسارعة في القطاع
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة قد تعرضت للدمار الكامل أو الجزئي جراء القصف المستمر. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ أكتوبر 2023 لتصل إلى 73,098 قتيلًا، من بينهم ما لا يقل عن 1,072 قتيلًا سقطوا منذ إعلان "الهدنة" الأخيرة في أكتوبر الماضي
ولم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية مع حلول هذه الذكرى؛ حيث قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين على الأقل في ضربة نفذتها طائرة مسيرة بالقرب من محطة الحلو، تلاها مقتل سبعة آخرين خلال الـ 48 ساعة التالية، من بينهم طفل قضى جراء قنبلة ألقتها طائرة مسيرة من نوع "كوادكوبتر" عند مفترق الشجاعية، والطفل طارق صباح (10 سنوات) الذي قتل بالقرب من خان يونس، بالإضافة إلى استهداف خيام النازحين في منطقة المواصي المصنفة كمنطقة إنسانية
وعلى الصعيد الطبي، تظاهر الجرحى والمرضى أمام مستشفي الشفاء بمدينة غزة للمطالبة برفع القيود الإسرائيلية المفروضة على السفر لتلقي العلاج، حيث تشير السلطات الصحية إلى أن أكثر من 20 ألف مريض ينتظرون الإجلاء الطبي عبر معبر رفح المغلق
وفي سياق متصل، كشف إلياس أبو صفية، نجل مدير مستشفي كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، عن تدهور حاد في الحالة الصحية لوالده المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ أكثر من 555 يومًا، مشيرًا إلى تعرضه للتعذيب وصعوبة في التنفس والكلام، وسط مطالبات من فريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي بالإفراج الفوري عنه
وعلى الصعيد السياسي، بدأت ملامح انتقال رسمي للسلطة في غزة؛ حيث التقى ممثلون عن "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة، بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في قبرص لبحث خطط إعادة الإعمار المؤقتة للمناطق الخالية من سيطرة حركة حماس
وأعلنت الحكومة التي تديرها حماس في غزة عن تقديم استقالتها ونقل صلاحياتها إلى لجنة تكنوقراط معينة من قبل مجلس السلام، وذلك بموجب الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب والإشراف على إعادة الإعمار، رغم أن تسليم السلطة الفعلي لم يكتمل بعد على أرض الواقع
وأكد علي شتات، رئيس اللجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة، جاهزية لجنته لتولي المسؤوليات فور توفر الإمكانيات والتمكين اللازم، مشددًا على ضرورة وجود سلطة حكم واحدة وقانون وقوة واحدة لإدارة القطاع