الثلاثاء 16 يونيو 2026، شهدت عُمان تحولاً لافتاً في موازين القوي الإقليمية بعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث انتقلت من موقع الدولة المنعزلة وفق توصيف جيرانها إلى مركز الصدارة في الترتيبات الجيوسياسية الجديدة بالخليج. ورغم التهديدات السابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن موقف مسقط المتمسك بالحياد والوساطة بدأ يُنظر إليه الآن كنموذج تتبعه باقي دول الخليج
وبحسب محللين ودبلوماسيين غربيين وعرب، فإن قرار عُمان بعدم الانحياز للهجوم على إيران، وامتناعها عن إصدار بيانات تدين طهران، قد تحقق له ثماراً استراتيجية واقتصادية كبيرة. فقد استفادت سلطنة عُمان من زيادة في إيراداتها بنسبة 13% خلال فترة الحرب، بفضل تصدير النفط والغاز عبر ميناء الفحل الذي يقع خارج مضيق هرمز، إضافة إلى صادرات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة
كما سجل ميناء صحار وميناء صلالة ارتفاعاً غير مسبوق في الحركة البحرية، بنسبة 1766% و800% على التوالي في مارس الماضي، وفق شركة للذكاء البحري. وتشير تقديرات إلى أن دول الخليج تتجه حالياً نحو بناء بنية تحتية لتجاوز مضيق هرمز، مما يعزز دور الموانئ العُمانية كمخارج بديلة نحو بحر العرب
ويرى الباحث برنارد هيكل من جامعة برينستون أن "موقف عُمان أصبح اليوم النهج الذي تتبعه دول الخليج"، فيما أكد فواز جرجس من كلية لندن للاقتصاد أن "عُمان كانت الرائدة، والآن الجميع يقلد ما فعلته