أظهرت أسواق المال العالمية تمسك المستثمرين بحيازاتهم، حيث تشير البيانات إلى أن عوائد السندات والنفط ترتفع والمستثمرون يتمسكون بالأسهم وسط رهانات قوية على استمرار زخم الإنفاق التكنولوجي ونمو الأرباح التشغيلية، رغم الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026
وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات حاجز 5% الحرج، في حين استقرت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة صدمات الإمدادات، ما أثار تقلبات حادة في البورصات العالمية. ورغم ذلك، واصلت مؤشرات الأسهم صعودها السنوي، محققة مكاسب لافتة بقيادة قطاع التكنولوجيا وأسواق وول ستريت وأوروبا وآسيا
وكشف مسح حديث لمديري صناديق الاستثمار أجراه بنك أوف أمريكا وشمل 170 مستثمرًا يديرون أصولًا بقيمة 470 مليار دولار، أن صافي 49% من مديري الأموال ما زالوا يفضلون زيادة وزن الأسهم العالمية في محافظهم، مسجلين أعلى تفاؤل بنمو الأرباح منذ صيف عام 2021، بالتزامن مع تراجع مخصصات السندات لأدنى مستوياتها منذ مايو 2022
ارتفاع الفائدة وقوة الأسهم ليسا متناقضين بالضرورة، فالأهم هو الدوافع وراء صعود العوائد؛ فعندما يعكس الأمر استثمارًا قويًا ونموًا، فإن نمو الأرباح يعوض تكلفة رأس المال، وهو ما يدعم مواصلة الاستثمار في الأسهم والذكاء الاصطناعي
وأكد خبراء معهد بلاك روك للاستثمار ومؤسسة يو بي إس أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قادر على حماية هوامش الربحية ودعم النمو الاقتصادي، حتى مع استيعاب هذا التوسع لموارد ضخمة ورؤوس أموال كبرى في ظل بيئة الفائدة المرتفعة