Wednesday, 2026-08-26

عقوبات أمريكية جديدة على إيران بعد انقضاء مهلة التفاوض

الخط:
مشاركة:
عقوبات أمريكية جديدة سفن في مضيق هرمز مع إعلان عقوبات
عقوبات أمريكية جديدة في سياق الخبر

كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الإثنين، عن عقوبات جديدة تستهدف 60 كيانًا وأفرادًا وسفنًا مرتبطة بإيران، مع تحذير الدول التي تستمر في التجارة مع طهران من خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار. وتأتي هذه العقوبات بعد انقضاء مهلة 60 يومًا للتفاوض حول اتفاق سلام أمريكي إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الأزمة الاقتصادية داخل إيران وسط نزاع عسكري مستمر بين واشنطن وطهران

ولم يحدد بيسنت حجم العقوبات أو الجدول الزمني المطلوب من الدول والشركات للامتثال، فيما علقت وزارة الخزانة الأمريكية عدة تراخيص عامة، من بينها تلك التي تسمح بمدفوعات التحويلات المالية إلى إيران. وأوضح الوزير أن بلاده تعمل مع شركائها لتعطيل الشبكات والقنوات المالية التي تدر إيرادات غير مشروعة على طهران

من جانبها، أبدت إيران ثقة في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة الحملة الأمريكية، لكن يبقى موضع اختبار كيفية استجابة دول المنطقة. وكانت الصين والعراق وباكستان وتركيا وبعض دول الخليج قد حافظت على علاقات تجارية مع طهران رغم فرض واشنطن عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2025. ووفقًا لبيانات شركة «كيبلر» لعام 2025، استحوذت الصين على أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية، غير أن الإجراءات المعلنة الإثنين لم تستهدف أيًا من المؤسسات المالية الصينية المشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيراني، ورفض بيسنت التعليق على ما إذا كانت واشنطن تخطط لذلك مستقبلًا

وحذر وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده من أن بلاده «مستعدة تمامًا» للتدابير العقابية، لكن الأثر الفعلي لهذه العقوبات بدأ يظهر على المواطنين الإيرانيين. فقد أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني الأربعاء الماضي أن صادرات النفط تراجعت إلى الصفر في ظل الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد

وتصاعدت حدة التوتر مع إعلان الأمين العام الجديد لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، السبت، أن طهران قد تستهدف شركات النفط والاقتصاد الأمريكية في المنطقة وما وراءها، محذرًا دول الخليج من الانضمام إلى «الحرب الاقتصادية» الأمريكية، ومتوعدًا بأنه في حال فعلت ذلك «لن تخرج قطرة نفط واحدة من الخليج العربي ومضيق هرمز»، إضافة إلى إمكانية استهداف طرق تصدير نفطية أخرى في المنطقة

وفي تطور لافت، أعلنت الإمارات، وهي أحد أكبر الشركاء التجاريين لإيران ومركز رئيسي لإعادة التصدير، تعليق «جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية» مع طهران حتى إشعار آخر، وذلك قبل أيام من إعلان العقوبات الأمريكية. ويُقدَّر حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران بنحو 20 مليار دولار سنويًا، فيما قالت الخارجية الإماراتية إن القرار جاء استجابة لـ«التصعيد الإقليمي». وتستحوذ الإمارات على 30. 6% من واردات إيران في 2024 وفقًا لمنظمة التجارة العالمية، كما أنها ثالث أكبر سوق تصديرية إيرانية بنسبة 12% من الصادرات بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في 18 أغسطس باتخاذ مزيد من التدابير الاقتصادية ضد إيران، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين واشنطن وحلفائها من جهة وطهران من جهة أخرى. ويبقى السؤال الأبرز في المرحلة المقبلة: هل سيدفع الضغط الاقتصادي إيران إلى تقديم تنازلات، أم سيدفعها إلى مزيد من المواجهة العسكرية مع واشنطن وجيرانها

#عقوبات_إيران #واشنطن_طهران #الخليج #أسعار_النفط #مضيق_هرمز

أزمة مضيق هرمز

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.