قال أمين ماتي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، السبت 1 أغسطس 2026، إن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي واستدامة النمو في مصر لا يعتمد على إصلاح بعينه، وإنما على حزمة إصلاحات متكاملة من السياسات يجري تنفيذها في الوقت نفسه
جاءت تصريحات ماتي خلال مؤتمر صحفي عقب موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، وهو ما يتيح لمصر الحصول على شريحة تمويلية تبلغ نحو 1. 8 مليار دولار
أوضح ماتي أن مرونة سعر الصرف كانت إحدى الركائز الأساسية للبرنامج، إذ أسهمت في استعادة ثقة المستثمرين وعودة التدفقات الرأسمالية، كما اختفت المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين في السابق، مثل تراكم طلبات تحويل الأموال، الأمر الذي عزز الثقة في الاقتصاد
وأضاف أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا محوريًا في امتصاص الصدمات، فيما يظل استمرار السياسة النقدية المتشددة ضروريًا لخفض التضخم بصورة مستدامة، مشيرًا إلى أن استمرار الانضباط المالي يظل ضروريًا أيضًا في ظل مواطن الضعف المرتبطة بالدين العام، وهو ما يتطلب خفض احتياجات التمويل الإجمالية
وأكد رئيس بعثة الصندوق أن القطاع الخاص يجب أن يصبح محرك النمو الرئيسي للاقتصاد المصري، وهو ما يستلزم مواصلة جهود تقليص دور الدولة، لافتًا إلى أن الحكومة تمتلك بالفعل وحدة معنية بالشركات المملوكة للدولة، إلى جانب قانون ينظم هذه الشركات، وسياسة لملكية الدولة، كما يجري إعداد قرار تنفيذي يتضمن تفاصيل تطبيق هذه السياسة، فضلًا عن برنامج التخارج
وشدد ماتي على أن جميع هذه الإصلاحات مهمة، لكن تسريع تنفيذها سيكون أكثر أهمية لضمان استمرار النمو الاقتصادي