يستمر التصعيد الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، حيث يمنع الحصار البحري الإيراني من شحن أي نفط عبر الخليج العربي منذ يوليو الماضي، بينما تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متصاعدة بفعل العقوبات والحصار الأميركيان، في ظل حسابات سياسية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للرئيس ترمب
وأغلق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة_ports منذ أبريل وأُعيد فرضه في يوليو، قناة الملاحة أمام السفن الإيرانية، مما أجبر طهران على وقف صادراتها النفطية بالكامل عبر الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية
وفي المقابل، لم تنجح إيران رغم هجماتها المتكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية في إجبار واشنطن على التراجع، وإن ظلّ إغلاق المضيق مصدر قلق لواحدة من أهم ممرات الملاحة العالمية
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن سمير مدني، الشريك المؤسس لشركة المتخصصة في الاستخبارات البحرية، قوله إن "الإيرانيين ببساطة غير قادرين" على إغلاق المضيق بالكامل، بينما أوضح ولي نصر، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز ومسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميريكية، أن "لم تتحقق افتراضات أي من الطرفين، كما أن كليهما لا يملك مخرجًا
ولا تقتصر التداعيات على البلدين المتصارعين، إذ لا تزال شحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة وسلع أخرى عالقة في الخليج، ما يخنق اقتصادات قطر والكويت والعراق والبحرين، وهي دول لا تملك منافذ بحرية بديلة
وقال مسؤول خليجي كبير للصحيفة إن "الوقت لا يصب في مصلحة أي من الطرفين، لكن الساعة تدق بشكل أكبر بالنسبة للإيرانيين"، مشيرًا إلى أن "الساعة الأميريكية" تتعلق بالسياسة والرأي العام أكثر مما تتعلق بالألم الاقتصادي
وأظهرت بيانات من شركة أن نحو 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، يكاد لا يكون أي منها إيرانيًا، غادرت الخليج العربي عبر مضيق هرمز خلال الأيام الثمانية والعشرين الأخيرة، إلى جانب نحو 2. 5 مليون برميل عبر موانئ نفطية على خليج عمان