Friday, 2026-07-17

كيف أعادت المشروعات القومية رسم خريطة الاستثمار في الساحل الشمالي

الخط:
مشاركة:
رسم خريطة الاستثمار أحد المشروعات الاستثمارية الجديدة في
رسم خريطة الاستثمار في سياق الخبر

فرض الساحل الشمالي نفسه، خلال السنوات الأخيرة، باعتباره أحد أهم محاور التنمية العمرانية والاستثمارية في مصر، بعدما نجحت الدولة في تنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والمدن الجديدة، بالتوازي مع إطلاق مشروعات قومية كبرى، في مقدمتها مدينة العلمين الجديدة ومشروع رأس الحكمة، لتتحول المنطقة من وجهة موسمية لقضاء العطلات إلى مركز اقتصادي واستثماري يستهدف العمل على مدار العام

وأعاد هذا التحول رسم خريطة الاستثمار العقاري في مصر، مدعومًا بزيادة اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب، وارتفاع الطلب على المشروعات الساحلية، إلى جانب توسع الدولة في إنشاء مجتمعات عمرانية ذكية تعتمد على البنية التحتية الحديثة والخدمات المتكاملة

وأكد خبراء ومسؤولو القطاع العقاري أن استمرار هذه الطفرة يتطلب تطوير أدوات التمويل العقاري، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوفير المزيد من الحوافز للمستثمرين، بما يدعم تحول الساحل الشمالي إلى مركز إقليمي للاستثمار والسياحة والتنمية المستدامة

رؤية تنموية غيرت خريطة المنطقة

أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير الأسبق، أن ما يشهده الساحل الشمالي حاليًا هو ثمرة رؤية تنموية بدأت منذ سنوات، اعتمدت على تنفيذ بنية تحتية ضخمة وشبكة طرق ومحاور غيرت خريطة التنمية في المنطقة بالكامل

وأوضح أن الساحل كان يعتمد في الماضي على قرى سياحية تعمل لفترات موسمية محدودة، بينما أصبح اليوم يضم مدنًا متكاملة توفر السكن والعمل والخدمات والترفيه على مدار العام، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم الاستثمارات وقيمة الأصول العقارية

وأشار إلى أن تطوير الطريق الدولي الساحلي ومحور وادي النطرون – العلمين أسهما في تسهيل الوصول إلى المشروعات الجديدة وربطها بباقي المحافظات، لافتًا إلى أن هذه المشروعات رفعت القيمة السوقية للأراضي والوحدات العقارية بصورة كبيرة

رأس الحكمة بوابة لتصدير العقار المصري

ومن جانبه، أكد أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن الساحل الشمالي أصبح أحد أهم الأسواق الواعدة لتصدير العقار المصري إلى الخارج، خاصة بعد الإعلان عن مشروع رأس الحكمة وما تبعه من اهتمام واسع من المستثمرين العرب والأجانب

وأوضح أن المشروعات الجديدة غيرت النظرة التقليدية للساحل باعتباره منطقة مصيف، ليصبح مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يعمل طوال العام ويستهدف الإقامة والاستثمار في الوقت نفسه

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير أدوات التمويل العقاري وتقديم برامج أكثر مرونة للمصريين بالخارج والأجانب، مع تسهيل إجراءات التملك وربط شراء العقارات بحوافز استثمارية، بما يعزز القدرة التنافسية للسوق المصرية

الشراكات الذكية تقود المرحلة المقبلة

وأكد الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، أن نجاح التجربة التنموية بالساحل الشمالي يعكس فاعلية نموذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية

وأوضح أن السوق العقارية المصرية تتمتع بخصوصية كبيرة، إذ يمثل الطلب المحلي نحو 85% من إجمالي الطلب، وهو ما يمنحه مرونة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والإقليمية

وأشار إلى أن دخول شركات قطاع الأعمال العام في شراكات مع كبار المطورين أسهم في رفع جودة المشروعات وتعظيم قيمتها السوقية، لافتًا إلى أن هذا النموذج يمكن تعميمه في العديد من المناطق الواعدة بالساحل الشمالي

وشدد على أهمية إنشاء كيان قوي يمثل المطورين العقاريين، يتولى رصد تحديات السوق واقتراح الحلول، بما يحافظ على معدلات النمو ويعزز ثقة المستثمرين. وفي تطورات الحدث اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، يظل الساحل الشمالي على رأس أولويات خطط التنمية العمرانية المصرية

#الساحل_الشمالي #الاستثمار_العقاري #رأس_الحكمة

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.