استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكراسة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة، اليوم الاثنين، الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو)، والسيدة قرينته والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية لمصر. ورحب قداسة البابا بالرئيس، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة، مثنيًا على لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يعكس عمق علاقات الصداقة بين مصر ومونتينيجرو، متمنيًا أن تسهم الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين
وأشار قداسة البابا إلى أن مصر تتمتع بثراء حضاري استثنائي، حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة شملت الفرعونية، والمسيحية، والإسلامية، والعربية، والإفريقية، والبحر الأبيض المتوسط، والرومانية واليونانية؛ مما منحها مكانة حضارية وإنسانية متميزة بين دول العالم، وشكلت معًا الهوية الحضارية الفريدة لمصر
كما استعرض قداسة البابا المكانة الروحية والتاريخية لمصر، مشيرًا إلى بركة زيارة العائلة المقدسة لأرضها، والتي جعلت من مصر أرضًا مقدسة، وإلى تأسيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القرن الأول الميلادي على يد القديس مرقس الرسول. ووجه قداسة البابا الدعوة للرئيس لزيارة الأديرة القبطية التاريخية في مصر، وفي مقدمتها دير القديس الأنبا أنطونيوس، أقدم دير رهباني في العالم
من جانبه، أعرب الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش عن بالغ سعادته بلقاء قداسة البابا، مؤكدًا أن هذه هي أول زيارة رسمية لرئيس جمهورية الجبل الأسود إلى مصر، وتأتي بالتزامن مع مرور عشرين عامًا على استقلال الجمهورية وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأشار إلى أن جمهورية الجبل الأسود تعد نموذجًا للتعايش بين أتباع الديانات والمذاهب المختلفة، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل أحد الأسس الراسخة في المجتمع
وفي ختام اللقاء، تم تبادل الهدايا التذكارية، ثم اصطحب قداسة البابا الرئيس والوفد المرافق في زيارة إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث تفقدوا مزار القديس مار مرقس الرسول. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والمواطنة التي تجمع المصريين، والروابط الوثيقة التي تجمع الكنيسة القبطية بمؤسسات الدولة المصرية