الخميس 23 يوليو 2026 — كشف تقرير ميداني عن تحول دراماتيكي في اقتصاد إعادة التدوير بمنشأة ناصر، حيث بات "ذهب منشأة ناصر الأسود" ثروة إستراتيجية تعيد تشكيل سوق البلاستيك والمعادن في مصر، مدفوعًا بأزمات الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية التي شلت حركة الاستيراد
يتجمع في حي الزبالين يوميًا ما يقرب من 18 ألف طن من قمامة القاهرة، يتم فرزها يدويًا بكفاءة تصل إلى 85%، وفق تقارير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ( - ) بالتعاون مع البنك الدولي، وهي نسبة تضع المنظومة التقليدية في مقدمة النظم البيئية عالميًا، بعد أن عجزت شركات النظافة الإسبانية والإيطالية المتعاقدة مع القاهرة أوائل الألفينيات عن تجاوز 20% في نسب التدوير
توزع الكميات اليومية على ثلاثة مسارات: 8 آلاف طن مواد صلبة (كرتون، زجاج، علب، بلاستيك) تذهب لمصانع في 6 أكتوبر، العاشر من رمضان، بدر، السادات، والعبور؛ و6 آلاف طن مواد عضوية وبقايا طعام تُستخدم غذاءً لقطعان الخنازير؛ وألفي طن نفايات غير قابلة للتدوير (مناديل، فوط صحية) تنقل للمقالب العمومية للدفن الصحي البيئي. وانضمت مؤخرًا ألفي طن إضافية من زجاجات المياه والعلب والورق الواردة من المدن الجديدة والكمبوندات
ويؤكد شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، أن المعادلة انقلبت تمامًا: "قبل اندلاع حرب إيران الأخيرة وظهور أزمات الاستيراد، كانت المصانع المصرية تعتمد على خلط المواد المحلية بطن من خام البلاستيك المستورد لكل 5 أطنان من البلاستيك المعاد تدويره، لمنح المنتجات اللمعة المطلوبة. أما اليوم، في ظل شلل الاستيراد، تغيّرت المعادلة. . الأول كانت المصانع تاخد الشغل وتؤجل التمن، النهاردة أصحاب المصانع بيكلمونا يقولوا لنا: احجز لي 4 أو 5 طن
تاريخيًا، يقبع حي الزبالين على بعد مئات الأمتار من حديقة الأزهر (80 فدانًا)، التي كانت "مكب قمامة" عُرف بـ"تلال الدراسة" تراكمت فيه نفايات العاصمة على مدار 500 عام، حتى أطلقت مؤسسة أغا خان عام 1984 مشروع تطوير استلزم نقل 1. 5 مليون متر مكعب من المخلفات، لتفتتح الحديقة رسميًا في 2005 بتكلفة 30 مليون دولار
في سياق متصل، سلم وزير الصناعة 40 عقد تقنين أوضاع لمصانع وورش بمنطقة شق الثعبان، فيما أعلنت هيئة البترول ضبط تهريب 74 ألف لتر وقود ومخالفات بمحطات تموين ومستودعات، في مؤشر على حراك رسمي موازٍ لتنظيم القطاعات الصناعية والطاقية المرتبطة بسلاسل التوريد المحلية