تستهدف خطة التنمية متوسطة المدى المصرية رفع إجمالي الموارد القومية إلى 45. 9 تريليون جنيه بأسعار السوق الجارية بحلول عام 2030/29، مقارنة بـ27. 2 تريليون جنيه متوقعة لعام 2026/25، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14%، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الخطة
وتظهر المؤشرات مسارًا تصاعديًا حادًا في الموارد القومية، إذ من المخطط أن تسجل نحو 31. 2 تريليون جنيه بالأسعار الجارية خلال العام المالي 2027/26، بنسبة نمو قدرها 14. 6% مقارنة بالعام السابق. أما بالأسعار الثابتة، فمن المستهدف أن تنمو الموارد إلى 14. 9 تريليون جنيه، مقابل 14. 2 تريليون جنيه في العام السابق، وبمعدل نمو حقيقي يبلغ 4. 7%
تراجع تدريجي للواردات الخارجية
من أبرز التحولات في الخطة، التوجه نحو تخفيف الاعتماد على الموارد الخارجية وتعميق الإنتاج المحلي، إذ تشير التوقعات إلى تراجع نسبة الموارد الخارجية السلعية والخدمية من إجمالي الموارد القومية بالأسعار الجارية، لتستقر عند 21. 5% في عام 2027/26 مقارنة بـ21. 9% في العام السابق، ثم تنخفض إلى 19. 7% بحلول نهاية الخطة عام 2030/29. ويُتوقع ثبات مساهمة الواردات في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة عند مستوى 24. 6%
الاستهلاك والاستثمار
على جانب الاستخدامات القومية، يُستهدف أن يرتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الكلي ليبلغ 31. 5 تريليون جنيه بالأسعار الجارية بنهاية خطة 2030/29، أي ما يعادل نحو 68. 6% من إجمالي الاستخدامات القومية، موزعة بنسبة 94. 7% للاستهلاك العائلي و5. 3% للاستهلاك الحكومي. وبالأسعار الثابتة، من المخطط وصول الاستهلاك النهائي إلى 12. 2 تريليون جنيه
وفيما يخص الاستثمار، تستهدف الدولة تصعيد تدفقات الاستثمار الكلي ليصل إلى 7. 2 تريليون جنيه بأسعار السوق بنهاية الخطة، بعد أن كان يسجل 4. 2 تريليون جنيه فقط في عامها الأول 2027/26
تفاصيل الحسابات القومية
كشفت الجداول التراكمية الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تفاصيل مالية مقارنة بين الأسعار الجارية والثابتة. فالناتج المحلي الإجمالي بتكلفة عوامل الإنتاج يقفز بالأسعار الجارية من 20. 2 تريليون جنيه في 2026/25 إلى 35. 2 تريليون جنيه في 2030/29. وترتفع قيمة صافي الضرائب غير المباشرة بأسعار السوق الجارية من 1. 04 تريليون جنيه إلى 1. 65 تريليون جنيه بنهاية الفترة. كما يرتفع الاستثمار الثابت بالأسعار الجارية من 2. 8 تريليون جنيه إلى أكثر من 6. 5 تريليون جنيه بنهاية 2030/29، وبالأسعار الثابتة من 1. 41 تريليون جنيه إلى 2. 53 تريليون جنيه. وتستهدف الخطة تصعيد الصادرات الجارية من 4. 5 تريليون جنيه إلى 7. 2 تريليون جنيه
وتؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد المصري يقف على أعتاب مرحلة إعادة هيكلة شاملة، ترتكز على تعظيم قدرات الناتج المحلي الإجمالي وتوسيع قاعدة الاستثمارات الثابتة، بالتوازي مع كبح التبعية للواردات الخارجية، لتأمين استقرار اقتصادي مستدام بحلول عام 2030