في مقال نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنغ بوست، قال الخبير الإيراني تريتا بارسي، الشريك المؤسس ونائب رئيس معهد كوينسي للدراسات في واشنطن، إن الصين تمارس سياسة حذر شديد في التعاطي مع ملف الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح بارسي، المتخصص في العلاقات الأميركية الإيرانية والسياسة الخارجية الإيرانية وجيوسياسة الشرق الأوسط، أن بكين تسعى للحفاظ على علاقاتها مع جميع الأطراف، لكنها تفتقر إلى أدوات ضغط حقيقية قادرة على تغيير مسار الأزمة الحالية
وأشار الخبير، المولود في إيران والمقيم في الولايات المتحدة، إلى أن الصين تكتفي بدور دبلوماسي محدود يقتصر على الدعوات المتكررة إلى ضبط النفس واحترام السيادة الوطنية، في ظل تنامي المواجهات الإقليمية وتداخل الملفات النووية والعسكرية في المنطقة. ولفت بارسي إلى أن مصالح الصين الاقتصادية مع إيران، وفي مقدمتها واردات النفط، تتعارض جزئيًا مع رغبتها في عدم إغضاب الولايات المتحدة، وهو ما يفسر حالة التأرجح التي تتسم بها مواقفها تجاه أطراف الصراع
ويعدّ بارسي من أبرز الأصوات المؤيدة لإعادة الانخراط الدبلوماسي مع إيران، وقد ألّف أربعة كتب حول السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على إيران وإسرائيل، وهو ما يجعله من المصادر المرجعية في تحليل المسارات المحتملة للصراع القائم، وموقع القوي الكبرى كروسيا والصين ضمن هذه المعادلة