أكدت تحليلات اقتصادية متخصصة، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، أن أسواق النفط والغاز العالمية لم تشهد صدمة في الأسواق بالصورة المتوقعة، على الرغم من الاضطرابات الشديدة وتوقف شحنات تجاوزت ملياري برميل عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران أواخر فبراير الماضي، وهو ما صنفته وكالة الطاقة الدولية كأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية
وأوضح فيجاي فيثيسواران، الخبير لدى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أن أسعار النفط القياسية ظلت أدنى بكثير من مستوياتها القياسية التاريخية مقارنة بأزمات سابقة مثل حظر النفط العربي والثورة الإيرانية، مما جعل تأثير الصراع الحالي يقتصر على تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي العالمي بدلاً من إحداث ركود شامل
عوامل العرض واستقرار الأسواق
وأشار التحليل إلى أن وفرة المعروض قبل اندلاع العمليات القتالية لعبت دوراً محورياً، إذ كانت وكالة الطاقة الدولية تتوقع فائضاً يناهز 4 ملايين برميل يومياً لعام 2026، مما منع انتشار الذعر بين المتعاملين، بالإضافة إلى التنسيق السريع بين الاقتصادات المتقدمة لتنفيذ أكبر عملية سحب من المخزونات الاستراتيجية بلغت 273 مليون برميل
فقد سارعت الاقتصادات المتقدمة، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، إلى تنفيذ أكبر عملية سحب على الإطلاق من المخزونات الاستراتيجية من النفط، بلغت نحو 273 مليون برميل، ما ساهم في تهدئة الأسواق بدرجة أكبر
كما ساهمت مرونة البنية التحتية في تفادي الأزمة، حيث قامت السعودية والإمارات بتحويل ملايين البراميل يومياً عبر خطوط أنابيب بديلة تتجاوز الممر البحري، بالتزامن مع استمرار تدفقات إنتاج النفط الصخري الأمريكي الذي عزز توازن السوق الدولية
تحديات جانب الطلب والدول النامية
وبينما حافظت الأسواق الدولية على استقرار نسبي، شهد جانب الطلب في مناطق أخرى تأثراً حاداً، خصوصاً في الدول ذات الدخل المنخفض في إفريقيا وآسيا، حيث تحمل المستهلكون هناك العبء الأكبر، وتسببت الأزمة في ارتفاع أسعار الوقود بنحو 50% في نيجيريا، وزيادة الهشاشة الاقتصادية في دول أخرى وفق تقارير دولية
قراءة في تطورات أسواق النفط العالمية وتداعيات الأزمات الجيوسياسية