طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الضربات الإسرائيلية على لبنان، واصفًا الغارات الإسرائيلية التي وقعت الأحد بأنها "تصعيد خطير" استهدف "مرافق مدنية ومراكز صحية بشكل محض". جاء ذلك في وقت أمر فيه الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق في جنوب لبنان، الاثنين، قبل تنفيذ ضربات على منشأة تابعة لحزب الله، مما يزيد من حدة التوتر الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش
وأفاد الجيش الإسرائيلي، عبر المتحدثة باسمه إيلا واوية في منشور على منصة "إكس" الاثنين، بأن على السكان داخل مبنى محدد في خريطة مرفقة في منطقة دير الزهراني والمباني المجاورة "إخلاء المنطقة فورًا" والابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء في المنطقة "يعرضكم للخطر". ويعد هذا الأمر الثالث بالإخلاء منذ إعلان وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، بعد أمر الإخلاء الأول عبر الإنترنت في 5 أغسطس والثاني الأحد
وقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينهم امرأتان، وأصيب ستة آخرون في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأحد، بحسب ما نقلته رويترز عن وزارة الصحة اللبنانية. ووصفت إسرائيل تلك الغارات بأنها رد على طائرات مسيرة أطلقها حزب الله باتجاه قواتها، فيما اتهم الجيش الإسرائيلي الحزب بـ"انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار
ومنذ انضمام حزب الله المدعوم من إيران رسميًا إلى القتال في مارس الماضي، امتدت رقعة الحرب الإقليمية إلى لبنان، ما أدى إلى غارات إسرائيلية وبرية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 4,300 شخص وإصابة أكثر من 12,000 آخرين منذ 2 مارس، وفق السلطات اللبنانية. وكان الشهر الماضي الأكثر دموية منذ إعلان الهدنة، حيث قتلت الغارات الإسرائيلية 11 شخصًا على الأقل وأصابت 19 في جنوب لبنان