Thursday, 2026-09-03

رأسية علي الطاهر تتحول إلى بؤرة صراع محتدمة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله

الخط:
مشاركة:
حزب الله رأسية علي الطاهر في جنوب لبنان بؤرة صراع بين
حزب الله في سياق الخبر

تحوّلت رأسية علي الطاهر في جنوب لبنان، التي تحمل اسم عالم شيعي يضمّ قممتها ضريحه، إلى واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها في الحرب الجارية بين إسرائيل وحزب الله، نظرًا لموقعها الذي يطلّ على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني ولما يُعتقد بأن الحزب بناه تحتها من منشآت عسكرية

وتقع هذه التلة على بُعد نحو 15 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، وتُتيح إطلالة بانورامية على رقعة واسعة من جنوب شرق لبنان. وكانت إسرائيل قد احتلّتها خلال احتلالها لجنوب لبنان الذي استمر 22 عامًا وانتهى عام 2000

وبعد اندلاع الحرب الحالية في الثاني من مارس، دفعت القوات الإسرائيلية عميقًا داخل جنوب لبنان وسيطرت على عدد من التلال الاستراتيجية، من بينها قلعة بوفور التاريخية الواقعة على الطريق المؤدية إلى علي الطاهر. وفي يونيو، وصف الجيش الإسرائيلي هذه التلة بأنها أحد «محاور عملياته الرئيسية»، وأدرجها ضمن خريطة منطقة عازلة موسّعة أعلن عنها بنفسه

وأصبحت التلة عمليًا نقطة فاصلة بين شريط من الأراضي اللبنانية التي تحتلّها القوات الإسرائيلية جنوبًا، وبلدات شمالية بينها النبطية تكثّف القوات الجوية الإسرائيلية قصفها عليها. وأفاد مسؤولون أمنيون لبنانيون لرويترز في يوليو بأن حزب الله أقام مركز قيادة تحت الأرض ومستودعات أسلحة داخل التلة نفسها، وأن ارتفاعها البالغ نحو 600 متر فوق سطح البحر منحه ميزة في إطلاق الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة نحو شمال إسرائيل

كما تربط علي الطاهر المناطق الحدودية في جنوب اللبناني بمنطقة إقليم التفاح الجبلية الواقعة إلى الشمال منها، والتي شكّلت منذ فترة طويلة قاعدة لوجستية وعملية رئيسية لحزب الله، بحسب المصادر الأمنية اللبنانية. وقد نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات مكثّفة على التلة خلال الأشهر الأخيرة. وفي يونيو، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز طالبًا عدم كشف هويته، إن مقاتلي حزب الله عالقون تحت الأرض دون طعام أو ماء. كما أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلًا عن تحقيق عسكري، بأن جنديًا إسرائيليًا قُتل وأُصيب 13 آخرون خلال عمليات للسيطرة على منشأة تحت أرضية كبيرة تابعة لحزب الله تحت التلة

من جهته، أعلن حزب الله أن إسرائيل حاولت التقدّم، لكن مقاتليه لا يزالون يتمتعون بـ«السيطرة الكاملة على المنطقة وبالاستعداد التامّ لمواجهة أي محاولة للقوات المعادية للتقدّم أو التسلّل». وفي يوليو، أكّد الجيش الإسرائيلي أنه «لن يسمح لإرهابيي حزب الله بالخروج من البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض والعمل في المنطقة أو تشكيل تهديد» لجنوده

وعلى الصعيد السياسي، تقع علي الطاهر قرب بلدة زوطر الغربية التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية في يوليو ضمن خارطة طريق توسّطت فيها الولايات المتحدة، تقضي بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مقابل قيام الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله. غير أن الحزب يرفض التخلي عن ترسانته، وإسرائيل تصرّ على عدم الانسحاب قبل نزع سلاحه، ما أدخل هذه الخطة في حالة جمود تام. ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في أكتوبر، قد يشكّل اقتناع علي الطاهر هدفًا جذابًا لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

#إسرائيل #حزب_الله #لبنان #جنوب_لبنان #رويترز

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.