أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لكندا، قد انهارت، مؤكدًا أن بلاده تعرضت لـ«هجوم» وأنها لن تقبل بما عرضته واشنطن. وقال كارني في مؤتمر صحفي عُقد السبت الماضي: «في الربيع الماضي، حذّرت أن أمريكا تحاول أن تحطمنا حتى تملكنا، وقد وعدت بأن ذلك لن يحدث أبدًا، ونحن نفي بهذا الوعد
وبادر كارني، الذي شغل سابقًا منصب محافظ بنك إنجلترا، بإعلان رفضه للصفقة التجارية المقترحة في وقت لاحق أعلنت فيه واشنطن فرض تعريفات جمركية جديدة ردا على الخطوة الكندية. وجاءت المواجهة بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، في خطوة اعتبرها مراقبون استفزازية
وعند سؤاله عن النبرة القتالية التي اتسمت بها كلماته، قال كارني للصحفيين: «لقد تعرضنا للهجوم، أنت في حالة حرب عندما تُهاجَم. نحن تعرضنا للهجوم». وأضاف: «لا يمكننا أن نقبل ما عرضوه، ولن نقدم ما طلبوه
وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 30 أغسطس 2026، فإن تحوّل كارني من اقتصادي ومصرفي مركزي بلا خبرة انتخابية سابقة إلى زعيم عالمي قوي شكّل مفاجأة للمراقبين. لكن سلوكه في مواجهة ترامب، الذي وصفه التقرير بأنه خصم «لا يمكن التنبؤ بأفعاله وراغب في إخضاع كندا»، يعكس بحسب زملاء سابقين شخصية اتسمت على الدوام بالإصرار وعدم القبول بشروط الآخرين
وقال أحد الذين عملوا مع كارني خلال توليه منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة للعمل المناخي في 2021: «كان عنيدًا ومصممًا بشكل واضح»، مشيرًا إلى أن هذا الإصرار هو الذي دفعه إلى رفض التنازل أمام الضغوط الأمريكية. وأضاف: «لا يفاجئني ما يفعله كارني الآن، وهذا يعود إلى تلك العزيمة وعدم التراجع