اتهم الممثل الأعلى السابق للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الولايات المتحدة وإسرائيل باستغلال مزاعم سوء السلوك ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان لتحقيق هدفهما طويل الأمد المتمثل في تحييد المحكمة من الداخل
وفي مقال نُشر يوم الجمعة، حث بوريل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية على الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة في تصويتها المقرر الأسبوع المقبل بشأن مصير خان، محذرًا من أن بعض الإخفاقات المؤسسية لا تحدث عبر الفضائح بل من خلال الإجراءات الإدارية الملتوية
أخشى أن هذا ما نشهده في الهجمات ضد كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. التطورات الأخيرة تبدو وكأنها تلبي أهدافًا قضت الولايات المتحدة وإسرائيل أشهرًا في العمل على تحقيقها
ومن المقرر أن تصوت جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، المكونة من ممثلين دبلوماسيين لـ 125 دولة عضو في المحكمة الدولية، على مستقبل خان في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 24 يوليو 2026
ويأتي هذا التصويت بعد أن قرر المكتب التنفيذي للجمعية، وهو هيئة دبلوماسية تضم 21 دولة عضوًا، بأغلبية الثلثين الشهر الماضي أن خان ارتكب "سلوكًا سيئًا جسيمًا"، وذلك على الرغم من استنتاج لجنة قضائية عُينت لمراجعة نتائج تحقيق أممي بأن الأدلة غير كافية لإثبات أي مستوى من سوء السلوك، وهو ما ينفيه خان بشدة
وأشار بوريل إلى أن مكتب الجمعية قام بتعديل عملية التصويت على عزل خان من تصويت على مرحلتين إلى تصويت واحد في خرق واضح لقواعده الخاصة، بهدف خفض عتبة الإقالة وتسهيل الإطاحة به بناءً على اتهامات غير مؤكدة
وربط الدبلوماسي الأوروبي السابق القضية المرفوعة ضد خان بحملة أوسع ضد المحكمة بدأت في أبريل 2024، عندما هدد أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي المدعي العام بأن طلب إصدار مذكرة اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجعله مستهدفًا بشكل مباشر
وأضاف بوريل أن إدارة ترامب ونتنياهو يريدان الشيء نفسه، وهو ضمان عدم قدرة أي محكمة دولية على مساس جنودهم أو حلفائهم بغض النظر عن خطورة اتهامات جرائم الحرب، ويرون في هذه الأزمة الفرصة المثالية لتجريد المحكمة من مخالبها