أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، تصنيف جماعة «فلسطين أكشن» البريطانية الناشطة على قائمة الإرهابيين العالميين المعينين خصيصًا ( )، في إطار ما وصفته بملاحقة ما أسمته «شبكات الإرهاب اليسارية المتطرفة». ويأتي القرار بعد عام من حظر المملكة المتحدة للجماعة بسبب تضرر منشآت تابعة لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية المتخصصة في تصنيع الأسلحة
وقالت الخزانة في بيان إن الجماعة باتت خاضعة للعقوبات الأمريكية «لتقديمها مساعدة مادية أو رعاية أو دعمًا ماليًا أو ماديًا أو تقنيًا، أو سلعًا وخدمات لدعم عمل إرهابي». وأضاف البيان أن «أفعال الجماعة تضمنت حالات بارزة متعددة لاختراق بنى تحتية دفاعية ومنشآت عسكرية بريطانية، والتسبب بملايين الدولارات من الأضرار في معدات عسكرية»، مشيرًا إلى أنها روّجت لأعمالها «العنيفة والإجرامية والإرهابية» على وسائل التواصل الاجتماعي وشجعت على استخدام تكتيكات مماثلة دوليًا، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة وعلى الحدود الأمريكية المكسيكية
وتستهدف الجماعة بشكل رئيسي شركة «إلبيت سيستمز»، أكبر شركات الأسلحة الإسرائيلية، إذ تتهمها بالمسؤولية عن تسليح الجيش الإسرائيلي الذي تواصل عملياته العسكرية في قطاع غزة منذ نحو ثلاثة أعوام، في وقت وصفته فيه الأمم المتحدة ومؤرخون متخصصون في الهولوكوست بأنه إبادة جماعية. وأدت أنشطة الجماعة، وفق ما تذكره، إلى انسحاب شركات عدة من التعامل مع الشركة، وإلغاء وزارة الدفاع البريطانية عقودًا بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني معها
عقوبات على حركة «مسار بديل» الفلسطينية
وبالإضافة إلى «فلسطين أكشن»، أعلنت إدارة ترامب فرض عقوبات على حركة «مسار بديل» ( )، التي تدعو إلى «مسار ثوري بديل» لتحقيق الحقوق والحريات الفلسطينية بعد عقود من المفاوضات الفاشلة. وأوضحت الخزانة أن الحركة «مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمنظمة سميذون» ( )، مشتركة معها في آليات جمع التبرعات وقادة وأعضاء، لافتة إلى أن «سميذون» خضعت لعقوبات أمريكية وكندية في عام 2024
خلفيات القرار
تأسست «فلسطين أكشن» عام 2020 بعد اقتحام ناشطين مقر «إلبيت سيستمز» في لندن وكتابة شعارات عليه، وواصلت منذ ذلك الحين تنفيذ أنشطة احتجاجية مباشرة استهدفت ما تصفها بـ«الشركات التي تيسر المجمع العسكري الصناعي الإسرائيلي». وفي يوليو 2025، أُدرجت الجماعة رسميًا ضمن المنظمات المحظورة بموجب المادة الثالثة من قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000، ما يجعل العضوية فيها أو التعبير عن دعمها جريمة جنائية. واعتُقل منذ ذلك الحين مئات المحتجين، بينهم مسنون وذوو إعاقة، لمجرد رفعهم لافتات كتب عليها «أنا أؤيد فلسطين أكشن
وكانت قائمة الإرهابيين العالميين المعينين قد أُنشئت بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر 2001 بتوقيع الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش على الأمر التنفيذي رقم 13224، وكان أول المستهدفين بها مؤسسة الأرض المقدسة، أكبر منظمة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة آنذاك، حيث حوكم خمسة رجال من أصول فلسطينية أمريكية مرتين وحُكم عليهم بالسجن لعقود بتهمة توفير أموال لجماعات مرتبطة بحماس، رغم عدم تقديم أدلة في المحكمة تثبت صلة مباشرة بأنشطة عنيفة