روى المرشد السياحي عباس سيد، الذي رافق الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج داخل المتحف المصري الكبير، تفاصيل وقوف الرئيسين أمام القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، مشيرًا إلى اهتمامهما بتقنيات صناعته ورمزية استخدام الذهب فيه
وأضاف خلال تصريحات على برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء السبت، أنه لمح تساؤلًا في عيني الرئيسين حول كيفية صناعة القناع، قبل أن يقدم شرحًا تفصيليًا عن تكوينه ودلالاته في الحضارة المصرية القديمة، لافتًا إلى اقتراب الرئيسين من القناع عقب انتهاء الشرح، قائلًا: «ساعتها أنا حسيت كأنهم بيتكلموا مع القناع والملك بيكلمهم
وأوضح أن الذهب ارتبط بالمكانة الملكية ورمز إلى الخلود لدى المصري القديم، لاحتفاظه بحالته وبريقه على امتداد آلاف السنين، بخلاف عدد من المعادن الأخرى. ولفت إلى دقة تطعيم القناع بالأحجار شبه الكريمة والزجاج الملون، ومنها العقيق الأحمر، إلى جانب براعة تشكيل أجزائه ودمجها، واختلاف درجة بريق الذهب بين وجه الملك وغطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس
وأشار إلى أن إظهار عيني الملك توت عنخ آمون مفتوحتين في تصميم القناع يحمل دلالة على تخليد ذكرى الملك الشاب، مضيفًا: «هو عاوز يقول: أنا هستخدم الذهب لأقول لكل الناس إن الملك العظيم الشاب توت عنخ آمون لم يمت، هو عايش وهتفضل ذكراه موجودة
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي قد اصطحبا الرئيس الصيني وقرينته بنج لي يوان، في 2 سبتمبر الجاري، خلال جولة رسمية داخل المتحف المصري الكبير. وبدأت الجولة بعرض تفصيلي عن المتحف ومقتنياته، تخلله شرح باللغتين العربية والصينية، وشملت منطقة الدرج العظيم وبانوراما الأهرامات، قبل أن تنتهي داخل قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون
واستمع الرئيسان وقرينتاهما داخل القاعة إلى شرح عن القناع الذهبي وكرسي العرش وعدد من مقتنيات الملك الشاب، فيما أعرب الرئيس الصيني عن إعجابه بالحضارة المصرية، ووصف المتحف بأنه صرح ثقافي عالمي يليق بعظمتها. وتُعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات، وجاءت بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956
ويُعد القناع الذهبي أحد أشهر القطع الأثرية في العالم، وعُثر عليه موضوعًا فوق رأس وكتفي مومياء الملك توت عنخ آمون، ضمن مقتنيات مقبرته الملكية. ووفق المتحف المصري الكبير، صُنع القناع من الذهب الخالص، وطُعّم بالزجاج واللازورد والعقيق الأحمر والأوبسيديان والفيانس والكوارتزيت، ويبلغ عرضه 39. 3 سنتيمتر