أمرت محكمة نرويجية باحتجاز سفينة الأبحاث الروسية 'بروفيسور مولتشانوف' في أرخبيل سفالبارد القطبي، تنفيذًا لحكم تعويضات لصالح شركة الطاقة الأوكرانية نافتوغاز بقيمة 4. 22 مليار دولار (نحو 3. 6 مليار يورو)، وذلك بعد رفض روسيا دفع التعويض المستحقة لها
وأوضحت السلطات النرويجية أن السفينة مُنعت من مغادرة ميناء بارنتسبيرغ، وهي مستوطرة روسية لتعدين الفحم تقع ضمن أرخبيل سفالبارد، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، وفق ما أكده مكتب حاكم سفالبارد في بيان لاحق أعلن فيه أن السفينة ستظل محتجزة في الأرخبيل
وكان محامون من شركة 'كوفينغتون' الأمريكية، التي تُمثّل نافتوغاز، قد أعلنوا أنهم كانوا يتابعون السفينة منذ أشهر، مشيرين إلى أن طلب الاحتجاز حظي بموافقة محكمة مقاطعة نورد-ترومس وسينja يوم الاثنين، التي أمرت حاكم سفالبارد بضمان بقاء السفينة في الميناء فور وصولها. ويُعدّ سفالبارد إقليميًا أراضٍ نرويجية منذ عام 1925، لكنه منطقة منزوعة السلاح يُسمح لعدد من الدول، بينها روسيا، بالاستقرار فيها بشروط معينة
وتعود خلفية القضية إلى حكم محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2023 الذي قضى بتعويض نافتوغاز بعد مصادرة روسيا لأصولها في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها بشكل غير قانوني عام 2014. وقال القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة نافتوغاز، سيرغي فيدورينكو: 'لا يمكن لروسيا التهرب من مسؤوليتها بمجرد رفض الامتثال لحكم تحكيم دولي
من جهتها، احتجّت روسيا على الخطوة، حيث أعلن سفيرها لدى النرويج، نيكولاي كورتشونوف، في بيان الخميس أن موسكو ستسعى للإفراج عن السفينة عبر القنوات القانونية، مؤكدًا: 'نطالب بالإفراج الفوري عن السفينة وضمان سلامة ركابها وطاقمها'. كما استدعى الكرملين السفير النرويجي في موسكو لتقديم احتجاج رسمي. وفي المقابل، قالت وزارة العدل النرويجية إن القضية لا تمسّ الحكومة في أوسلو مباشرة، وإن روسيا تملك الحق في طلب إعادة نظر المحكمة في القضية