كشفت مصادر أمنية وشهود عيان، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، عن تفاصيل عملية تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى المنطقة الغربية من مدينة غزة، المعروفة بمنطقة الكتيبة، صباح الثلاثاء، لتنفيذ اغتيالات لعناصر من الأمن الداخلي التابع حركة حماس، قبل أن تنسحب تحت غطاء من القصف الجوي المكثف بعد انكشاف أمرها
التسلل وتنفيذ الاغتيالات
وفقًا للمعلومات، تسللت القوة الإسرائيلية عبر حافلة تحمل شعار إحدى المؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، ورافقها عدد من سيارات الدفع الرباعي المدنية التي أحاطت بها وتواجدت على مسافات مختلفة منها
وقال شهود عيان إن عددًا من الأشخاص ترجلوا من الحافلة وبحوزتهم أسلحة كاتمة للصوت، وأطلقوا النار على شخصين من عناصر الأمن الداخلي التابعين حماس
أضافت المصادر أن الاشتباك اندلع فور انكشاف المجموعة، حيث تصادمت مع عناصر أمن تابعين لكتائب القسام الجناح العسكري للحركة
القصف الجوي والانسحاب
ذكر شهود العيان أن الطيران الإسرائيلي تدخل في تلك اللحظة، وشنّ 15 غارة على الأقل على المنطقة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع انتشار مكثف للمسيّرات وتحليق متكرر لطائرات حربية من طراز F-16، لتأمين انسحاب القوة الخاصة
وقتلت الغارات ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم طفلان وامرأة، وأصيب عدة أشخاص آخرين. واستهدفت القذائف مركبتين وأحدثت فيهما حطامًا. وهزت الانفجارات الناجمة عن أكثر من 15 غارة أرجاء المدينة
خلال عملية التأمين، قصف الجيش الإسرائيلي موكب سيارات الدفع الرباعي المدنية، بينما تركت القوة أسلحتها في المنطقة وانسحبت على دراجات نارية
أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أكد فيه أن «قوات الجيش قامت قبل قليل بضرب عدد من الأهداف في منطقة قطاع غزة بهدف إزالة التهديدات الموجهة لقوات الأمن»، مشيرًا إلى عدم إصابة أي من جنوده
ومن جهتها، أكدت حماس وقوع ضحايا وإصابات جرّاء الغارات، وقالت إن «قوة خاصة تابعة للاحتلال حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلا أنها انكشفت أثناء تنفيذها، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جويًا عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة، أسفرت عن قتلى وجرحى من القوة الخاصة أيضًا
ووفقًا لمصادر طبية، وصلت إلى المستشفيات 3 جثامين بينهم جثمان سيدة وطفل، إضافة إلى عدد من المصابين. والجدير ذكره أن المنطقة التي شهد الحدث تكتظ بمخيمات للنازحين، وبالقرب منها يقع مستشفي الميدان الأميري الذي يرتاده مئات المواطنين يوميًّا