شهدت الساعات الماضية تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تكثفت الهجمات المتبادلة بين الطرفين منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وسماع دوي انفجارات في عدة دول بالمنطقة
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الغارات الأمريكية التي استهدفت جسورًا في جنوب إيران أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل حتى الآن. وفي المقابل، سُمعت أصوات انفجارات ناتجة عن ضربات إيرانية في عدة دول بالمنطقة شملت سلطنة عمان، وقطر، والكويت، والبحرين، والأردن، وسوريا
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة "تسنيم" للأنباء، أنه شن هجومًا استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في قاعدة "التنف" الواقعة عند الحدود السورية العراقية الأردنية، مؤكدًا أن هذا الهجوم يأتي ردًا على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر الإيرانية
وفي غضون ذلك، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "منفتح على الدبلوماسية"، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تزال تجري محادثات مع إيران وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة
من جانبه، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، إن الولايات المتحدة "مرعوبة" من السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، متهمًا واشنطن بزعزعة الاستقرار الأمني في هذا الممر الملاحي الحيوي. وأضاف ذو الفقاري أن طهران طالبت دول الخليج بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران
وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من تداعيات هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أنه إذا لم تتعاون الولايات المتحدة وإيران لتأمين تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن العالم سيواجه قلقًا حقيقيًا بشأن إمدادات الطاقة قريبًا
وفي سياق متصل بالتطورات الإقليمية، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ في إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية الدائمة في جنوب لبنان بهدف تعزيز سيطرته ونفوذه في المنطقة