أعلنت وزارة الخارجية السورية عن توصل سوريا وروسيا إلى مذكرة تفاهم لتقليص الوجود العسكري الروسي على الساحل السوري، لتنتهي بذلك مفاوضات مكثفة استمرت نحو عام ونصف العام حول مستقبل قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية. وأكدت السلطات أن هذا الاتفاق، المنشور اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، يمثل تحولًا بارزًا يمهد لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين
وبموجب أحكام المذكرة، ستتولى الدولة السورية إدارة المرافق المدنية في كلا الموقعين، بما في ذلك مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، مع دمجها تدريجيًا ضمن الإدارة المدنية الوطنية. ومن المقرر أن تكتمل الفترة الانتقالية خلال ثلاثة أشهر وفق ما أعلنته الخارجية السورية
تنص الترتيبات الجديدة على تحويل المنشآت العسكرية الروسية في المنطقة إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، بهدف إعادت تنظيم الوجود الروسي بما يحفظ مصالح الطرفين. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز السيادة الوطنية السورية على كافة أراضيها ومرافقها الاستراتيجية
هذه الخطوة تشكل التطور الأكثر أهمية منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات السورية الروسية
وقام وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني برفقة وفد رسمي بجولة تفقدية لمطار اللاذقية الدولي وميناء طرطوس للاطلاع على المنشآت المشمولة بالاتفاق. ويأتي ذلك بعد محادثات أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث مستقبل القواعد العسكرية، في إطار مساعي دمشق لإعادة ترتيب علاقاتها الدولية وتحفيز الاستثمارات في الساحل السوري