مع اقتراب إسدال الستار على بطولة كأس العالم 2026، كشف تحقيق استقصائي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنمو سوق المراهنات الرياضية وتوغله الرقمي عابر الحدود، بعدما أبرم الاتحاد الدولي لكرة القدم شراكة رسمية مع منصة رقمية تروج لنفسها ككيان تقني يعتمد على الذكاء الجماعي وتداول الأصول الرقمية
وتعقبت مصادر إعلامية مسار هذه الشراكة التي جمعت الفيفا مع منصة تدعى " "، والتي تعمدت تسويق خدماتها للجمهور تحت مسمى مخادع هو "أسواق التنبؤ" لتمرير نشاطها، وهو الستار الذي واجه ملاحقات قانونية من السلطات التنظيمية الألمانية مؤخرًا عبر حظر إعلانات المنصة وملاحقتها قضائيًا
خديعة تقنية خلف ستار البلوك تشين
وبالفحص الدقيق لآلية عمل المنصة، تبين أنها مجرد وسيط رهانات مسجل ومرخص في جبل طارق بموجب قوانين القمار هناك، وليست منصة استثمارية كما تدعي. وتعتمد المنصة على تحويل نتائج الأحداث الرياضية والسياسية وحالة الطقس إلى رموز نتائج يشتريها ويبيعها المستخدمون ضد بعضهم البعض، مما يجعلها ساحة مقامرة ذكية تعمل بتقنية البلوك تشين
المنصة توظف خوارزميات تتغير لحظيًا لتحويل المبالغ الصغيرة إلى رهانات ذات مخاطرة عالية، مما يمثل إغراءً رقميًا يستنزف السيولة النقدية من المستخدمين
ورصد التحقيق تقديم المنصة لعروض ترويجية مثل "المكافأة الترحيبية" بنسبة 100% من قيمة الإيداع بحد أقصى يصل إلى 50 دولارًا، وهو أسلوب تسويقي متبع حصريًا لدى مكاتب المراهنات العالمية لجذب المبتدئين وتوريطهم في دوامة الرهانات الإجبارية، في الوقت الذي تتغير فيه الأرقام بجنون مع اقتراب صافرة بداية المباريات، مما يؤكد ارتباطها بالزمن وعدم صلتها بالأصول الاستثمارية طويلة الأمد