Friday, 2026-08-21

الولايات المتحدة تعلن فرض أقسى عقوبات في التاريخ على إيران في مواجهة صعود أسعار الطاقة

الخط:
مشاركة:
الولايات المتحدة تعلن وزير الخزانة الأمريكي يصرح بشأن
الولايات المتحدة تعلن في سياق الخبر

في تطور جديد في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن إدارة ترامب تخطط لفرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن "ضربة اقتصادية تاريخية" ( D- ) التي أطلقها الرئيس ترامب أمس الأربعاء. وجاءت تصريحات بيسنت خلال مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض، حيث صرح بأن العقوبات الجديدة ستُعلن تفاصيلها يوم الاثنين القادم، مضيفاً أن "لدينا الآن الخطرين: الحصار البحري وعقوبات لن تشهد مثيلها". وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث ارتفعت عقود نفط برنت قراراً بنسبة اثنين بالمئة لتصل إلى 93. 41 دولاراً للبرميل، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي الذي يحاول السيطرة على التضخم

وأضاف بيسنت في مقابلة مع قناة أن "العقوبات ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة بتوفير أي دعم لإيران دون مواجهة عواقب اقتصادية كبيرة". وكان ترامب قد صرح أمس بأنه يطلق على هذه الحملة اسم "المواجهة الاقتصادية"، مؤكداً أن "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها بتقديم أي دعم لإيران ستواجه عواقب اقتصادية فورية

وتأتي هذه التصعيدات في ظل توتر العلاقات بين الطرفين، حيث لم تتمكن إدارة ترامب من فرض سيطرتها العسكرية على مضيق هرمز، معتاداً أن الهدنة بين الطرفين قد انهارت تماماً. وقد استمرت إيران في هجوم السفن العابرة في المضيق، بينما فرضت جماعة الحوثي اليمنية حصاراً بحرياً على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر، مما اضطرت المملكة إلى نقل النفط عبر الأنابيب إلى البحر الأبيض المتوسط عبر مصر

وأشارت التقارير إلى أن تكلفة استئجار سفن نفطية ضخمة في خليج فارس ارتفعت إلى 500 ألف دولار يومياً، مما يعكس تأثير الحرب على أسواق النقل العالمية. كما ارتفعت قيمة صندوق التداول في الأوراق المالية ( ) الخاص بمعدلات الشحن بنسبة 98 بالمئة خلال الشهر الماضي

وأوضح بيسنت أن "لدينا معلومات غير متماثلة حول سوق النفط"، مضيفاً أن "الصعود المفاجئ في أسعار النفط غير مفهوم تماماً". وتأتي تصريحاته في ظل أن الصين تبقى أهم شريك اقتصادي لإيران، حيث تشتري أكثر من 80 بالمئة من النفط البحري الإيراني. وقد حث الخبراء إدارة بايدن على فرض عقوبات ثانوية على الصين لعزل إيران اقتصادياً، لكن بيسنت لم يؤكد ذلك مباشرة، مشيراً فقط إلى أن "الصين تعتمد على 50 بالمئة من طاقتها من داخل الخليج، لذا من المنطقي أن تتعاون معنا

كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع أنها ستوقف جميع المعاملات التجارية والمالية مع إيران، في خطوة تعكس توتر العلاقات الإقليمية. وقد عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن الوطني في الإمارات طاهر بن زايد آل نهيان، في إطار الجهود الدبلوماسية المحيطة بالأزمة

ويأتي هذا التطور في الذكرى الثانية لاشتباكات الصيف بين إيران والولايات المتحدة، والتي أدت إلى توتر كبير في أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد الضغوط على الحكومة الأمريكية التي تسعى لتوازن بين سياساتها الخارجية والاقتصاد الداخلي

#عقوبات_إيران #الطاقة #الاقتصاد #ترامب

تطورات أسعار النفط العالمية

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.