Friday, 2026-08-28

النفط واليوان والعملات المشفرة. . كيف تواجه إيران حصار ترمب المالي

الخط:
مشاركة:
النفط واليوان والعملات سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس
النفط واليوان والعملات في سياق الخبر

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية "المنبوذ الاقتصادي"، بهدف خنق إيران مالياً ودفعها إلى تقديم تنازلات لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. وتحذر واشنطن قادة العالم من مواصلة التعامل التجاري مع طهران، ملوّحةً بحرمان الشركات التي تفعل ذلك من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، فيما تفرض الولايات المتحدة في الوقت نفسه حصاراً على الموانئ الإيرانية، مستهدفةً بذلك شريان البلاد المالي الرئيسي

لكن إيران أمضت سنوات في بناء منظومة معقدة لبيع النفط وإدارة شبكة مصرفية سرية موازية، تأمل أن تساعدها على الحفاظ على صمود اقتصادها وقواتها العسكرية لفترة تكفي لتجاوز الهجوم الاقتصادي الأميركي. وفي ما يلي أبرز الأدوات التي تستخدمها طهران لتخفيف وطأة الضغوط الأميركية، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال

ناقلات عائمة ومشترون صينيون

أدى الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية إلى خفض صادرات النفط الإيراني، مصدر الإيرادات الرئيسي للبلاد، إلى مستويات تقترب من الصفر. لكن طهران لا تزال تمتلك ملايين البراميل من النفط المخزن في ناقلات عائمة، معظمها في المياه المقابلة لماليزيا. وتشتري الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني، ورغم أن الحصار حدّ من عمليات التسليم، استوردت بكين أكثر من 500 ألف برميل يومياً منذ بداية أغسطس، وفقاً لبيانات شركة "كبلر

وتعتمد هذه الشحنات على منظومة معقدة لنقل النفط من سفينة إلى أخرى، إذ تفرّغ ناقلات خاضعة للعقوبات حمولتها من الخام في سفن أخرى بالمياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا، لإخفاء مصدره. ثم تتولى السفن المستقبلة نقل الشحنات إلى الصين، حيث تُسجَّل على أنها واردات من مصادر غير إيرانية. وتقدّر شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع حركة السفن أن إيران تمتلك نحو 80 مليون برميل من النفط الخام في مخزونات عائمة بالمياه الآسيوية، ما يمثّل إيرادات محتملة بمليارات الدولارات لطهران

التحايل على العقوبات عبر اليوان

تستهدف العقوبات الأميركية عموماً عزل الجهات المستهدفة عن النظام المالي الأميركي وتحويلها إلى كيانات منبوذة اقتصادياً، مع التهديد بفرض عقوبات على الشركات التي تتعامل معها، لكن فعالية العقوبات تتراجع عندما يسعى خصوم الولايات المتحدة إلى تجنّب النظام المالي الأميركي والدولار تماماً. وتبيع إيران معظم نفطها إلى الصين، ومن بين ذلك شحنات من الخام بقيمة 6 مليارات دولار خلال هدنة قصيرة مع الولايات المتحدة الصيف الماضي، وتُسوّى هذه المعاملات بصورة متزايدة باليوان الصيني. وتستخدم إيران هذه الأموال لشراء سلع وخدمات من الصين، أو مقايضة النفط بمشروعات بنية تحتية تنفّذها شركات صينية داخل البلاد، وتجري هذه المعاملات بعيداً عن رقابة المسؤولين الأميركيين، ما يحد من تأثير العقوبات

العملات المشفرة للالتفاف على الرقابة

نما قطاع العملات المشفرة في إيران سريعاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما قيّدت العقوبات وصول النظام إلى العملات التقليدية. ويقول باحثون إن النظام الإيراني استخدم مليارات الدولارات من العملات المشفرة لإجراء معاملات والحصول على أسلحة وسلع، كما استخدم الحرس الثوري الإيراني منصات لتداول العملات المشفرة لتلقي عائدات مبيعات النفط، ولا سيما من الصين. ورداً على ذلك، فرضت واشنطن عقوبات على منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة، وصادرت أكثر من مليار دولار من العملات الرقمية المرتبطة بإيران. وجعل ذلك نقل الأموال عبر هذه القنوات أكثر صعوبة وكلفة، لكن مراقبة هذا السوق تظل مهمة شاقة، لأن جانباً كبيراً من القطاع غير خاضع للتنظيم، ويمكن إجراء معاملاته من دون كشف هوية أطرافها

#إيران #ترمب #العقوبات_الأميركية #النفط_الإيراني #العملات_المشفرة

العقوبات الأميركية على إيران

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.