حذرت منظمات حقوقية فلسطينية بارزة من أن تحقيق المحكمة الجنائية مع خان تحول إلى استفتاء سياسي يتبع المصالح الوطنية لبعض الدول الأعضاء، ويقوض استقلال المحكمة الجنائية الدولية، وذلك قبل أيام من تصويت الدول الأعضاء على عزل المدعي العام الموقوف كريم خان. وجاء التحذير في بيان مشترك نشر يوم الجمعة الماضي
وأصدر مجلس المنظمات الفلسطينية لحقوق الإنسان، الذي يضم كلًا من منظمة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وجمعية الضمير، بيانًا أكد فيه عدم اتخاذه موقفًا من صحة الاتهامات أو الدفاع، لكنه حذر من أن عيوب الإجراءات تخرق ضمانات حقوقية أساسية وتمثل انحرافًا خطيرًا عن سيادة القانون
وقال المجلس في بيانه: "هذا يفتح المحكمة بشكل خطير أمام تجاوز سياسي"، مشيرًا إلى أن الإجراء التأديبي "تم تقليصه إلى استفتاء سياسي يتبع المصالح الوطنية لدول أطراف بعينها
ودعا المجلس الدول الأعضاء في جمعية الدول الأطراف بالمحكمة إلى حماية استقلال المحكمة والمدعي العام، مستشهدًا بتهديدات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وم سياسيًا غير مبرر من قبل المكتب التنفيذي للجمعية. ومن المقرر أن تعقد الجمعية جلسة خاصة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 24 يوليو للتصويت على مستقبل خان
وكان خان، الذي نفي بقوة اتهامات بسوء سلوك جنسي، قد عُلق عن العمل في 8 يونيو بعد تصويت أغلبية دول المكتب الـ21 على ارتكابه "سوء سلوك جسيم". وانتقد المجلس تجاهل المكتب لنتائج لجنة قضاة مستقلة ضمت بول ليمنز وسيymour بانتون وليونا ثيرون، خلصت بالإجماع في مارس إلى عدم كفاية الأدلة بما يتجاوز الشك المعقول
كما انتقد البيان تعديلات المكتب المتعجلة لإجراءات التصويت بهدف تسريع عزل خان، إذ حول الإجراء من تصويت من خطوتين إلى تصويت واحد يخفض عتبة العزل. وحذر المجلس من خطر إفلات إسرائيل من المساءلة عبر تأثير حلفائها على الهيئات السياسية، مؤكدًا أن الإجراء المتبع منذ أواخر 2024 "أخفق مع جميع الأطراف
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تاريخ سعي خان لإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، وسط عقوبات أمريكية استهدفت المحكمة وشخصيات مرتبطة بها. الأحد 19 يوليو 2026