شنت القوات الروسية هجوماً صاروخياً واسعاً على العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت حذر فيه رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) موسكو من عواقب وخيمة في حال مهاجمة بولندا أو دول البلطيق، وذلك وسط تصعيد عسكري متبادل يعد الأعنف منذ أشهر بين الجانبين اليوم الاثنين 20 يوليو 2026
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن روسيا نفذت موجة من الضربات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح. وأوضح رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب 15 آخرون في العاصمة جراء قصف استهدف مبانٍ سكنية ومستودعات تجارية ومرفقاً سكنياً للطلاب
من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم على كييف بأنه "أحد أضخم الهجمات بالصواريخ الباليستية" منذ بدء الغزو الروسي الشامل للبلاد في عام 2022. وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى أنها تمكنت من اعتراض 18 صاروخاً و108 طائرات مسيرة من أصل 126 طائرة، لافتة إلى أن الهجوم الروسي شمل إطلاق 25 صاروخاً باليستياً
ضربات أوكرانية في العمق الروسي
في المقابل، شنت الطائرات المسيرة الأوكرانية هجمات استهدفت مستودعين تجاريين ومستودعاً للنفط داخل الأراضي الروسية، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح، في هجوم وُصف بأنه الأكثر دموية داخل روسيا منذ أكثر من عامين. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 379 طائرة مسيرة أوكرانية في 19 منطقة مختلفة
وأكد الرئيس الأوكراني أن المنشآت المستهدفة داخل روسيا تُستخدم لتزويد موسكو بمكونات خاضعة للعقوبات تُستعمل في إنتاج الطائرات المسيرة ومعدات الملاحة العسكرية
تحذيرات الناتو لموسكو
وعلى الصعيد الدولي، أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، أن الحلف مستعد تماماً لمواجهة أي تحرك روسي يستهدف جناحه الشرقي. وأضاف دراغوني في تصريحات صحفية أن موسكو ستخسر الكثير إذا حاولت المساس بأمن بولندا أو دول البلطيق (ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا)، مشيراً إلى أن هذه الدول عززت دفاعاتها لحماية البنية التحتية الحيوية وشبكات النقل
موسكو ستخسر الكثير، بل أكثر بكثير مما يمكن أن تكسبه، بمجرد المساس ببولندا أو دول البلطيق. ونحن على أهبة الاستعداد للرد