الخميس 16 يوليو 2026 — كشف تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2026 الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" أن كلفة النظام الغذائي الصحي ارتفعت بنسبة 25% خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل في المتوسط إلى 4. 28 دولارات للفرد يوميًا، ما يجعل الغذاء الصحي خارج متناول 2. 69 مليار شخص، أي ما يعادل تقريبًا شخصًا واحدًا من كل ثلاثة في العالم
وقال ماكسيمو توريرو كولين، كبير الاقتصاديين في المنظمة، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "نتيجة لذلك، ما زال هناك 2. 69 مليار شخص، أي ما يعادل تقريبًا شخصًا واحدًا من كل 3 في العالم، غير قادرين على تحمل كلفة نظام غذائي صحي". ومن المقرر أن يُقدَّم التقرير كاملًا في 21 يوليو الجاري في مقر المنظمة بروما
لذلك، لا يكمن التحدي في إنتاج كميات كافية من السعرات الحرارية، بل في جعل الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية أكثر بساطة في الكلفة
وأوضح التقرير أن التكاليف لا تتوزع بالتساوي، فتشكل الأغذية الأساسية كالبقوليات والحبوب 13% من كلفة النظام الغذائي الصحي، فيما تشكل المنتجات الحيوانية قرابة 30%، والفواكه والخضر 16%. وأكد توريرو أن الإنتاج الغذائي المحلي من شأنه أن يقلل بشكل كبير من التكاليف، مشيرًا إلى أنه في إفريقيا يمكن خفض التكاليف بنسبة تقارب 80% في حال الاعتماد على الأغذية المنتجة محليًا مقارنة بسلة الغذاء العالمية الموحدة
أن الإنتاج الغذائي المحلي من شأنه أن يقلل بشكل كبير من التكاليف المرتبطة بالنظام الغذائي الصحي
أوصى الخبير في "فاو" بإعادة توجيه الدعم الحكومي نحو الأغذية الأكثر غنى بالعناصر الغذائية بدلًا من الحبوب مثل الأرز والقمح، لافتًا إلى أن الاستثمار في البنى التحتية والخدمات اللوجستية المحلية من شأنه أن يخفض التكاليف بشكل كبير، إذ أن ما بين 70 و75% من كلفة النظام الغذائي الصحي تولد بعد خروج الغذاء من المزرعة
وسجلت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أعلى التكاليف في العالم، ويعود ذلك على الأرجح إلى التركيز على تصدير المنتجات الغذائية بدلًا من إنتاج كميات كافية لخفض الأسعار المحلية. وبالنسبة إلى العام المقبل، حذر توريرو من عاملين غير مستقرين يمكن أن يؤثرا على أسعار الأغذية: إغلاق مضيق هرمز الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم اضطراب إمدادات الأسمدة العالمية، وتداعيات ظاهرة "إل نينيو" المناخية المتوقع أن تبلغ ذروتها أواخر عام 2026