توقع مسؤولون بارزون في أكبر شركة نفط حكومية في الصين أن يصل الطلب الصيني على النفط الخام إلى ذروته خلال العام الجاري، في تطور بارز من شأنه إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية وتخفيف المخاوف المرتبطة بالإمدادات عبر مضيق هرمز
وأوضح تشانغ تشانغ باو، نائب رئيس شركة البترول الوطنية الصينية "سي إن بي سي" لآسيا والمحيط الهادئ، خلال مؤتمر في هونغ كونغ اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، أن الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم، ستشهد تباطؤًا في الطلب نتيجة تراجع استخدام وقود وسائل النقل، وهو ما يفوق النمو المسجل في قطاع البتروكيماويات
وأشار تشانغ إلى أن هذا التحول يأتي تتويجًا لجهود بكين الضخمة في تطوير الطاقة المتجددة وإعادة هيكلة قطاع النقل، لتصبح الصين أكبر منتج ومستخدم للسيارات الكهربائية في العالم، لا سيما الشاحنات الكهربائية التي أسهمت بقوة في خفض استهلاك الوقود التقليدي
من جانبه، ذكر داي جيا تشوان، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا التابع للشركة، أن الصين تواجه حاليًا تحديًا محليًا يتمثل في فائض مستمر في قدرات التكرير. وقدر الطلب المحلي على الخام بنحو 750 إلى 800 مليون طن سنويًا، مقارنة بقدرة تكريرية تتراوح بين 900 مليون ومليار طن
وأضاف داي أن الاضطرابات في مضيق هرمز أعادت تشكيل خريطة العرض والطلب العالمي هذا العام، مما دفع السوق من فائض متوقع إلى عجز في الإمدادات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الطاقة التكريرية المحلية للصين باتت تزيد عن الحاجة الفعلية بشكل واضح