تشهد القارة الأفريقية تحولًا متسارعًا في مجال الطاقة لصالح التكنولوجيا الخضراء الصينية منخفضة التكلفة، في مقابل استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يقوم عليها شعار «احفروا، احفروا، احفروا» لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري. وأصبحت التكلفة العامل الحاسم في اختيارات معظم الدول الأفريقية، في ظل المتابعة الدقيقة للعوامل التي تؤثر على القرارات السياسية الأمريكية والصينية
وتشير الأرقام إلى أن القفزات القياسية في إضافات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إضافة إلى الصفقات الكبرى للبنية التحتية، تتيح للدول النامية تجاوز صدمات أسعار الوقود الأحفوري. وقد أسهم التقدم الصيني في تقنيات توليد الطاقة الشمسية والبطاريات في خفض تكاليف الاقتناء، ليتشكل توافق أفريقي متنامٍ حول مصادر الطاقة المتجددة
وفي هذا السياق، قالت سونيا دونلوب، الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للطاقة الشمسية، إن «الثورة الشمسية الأفريقية قد انطلقت، وإن النمو يمتد إلى أسواق جديدة في مختلف أنحاء القارة، حيث تضع أنظمة الأسطح والتوزيع الطاقة مباشرة في أيدي والشركات». وأضافت أن الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط أوجدت صدمتين كبيرتين في إمدادات الوقود الأحفوري خلال أربع سنوات، كشفتا «التكلفة القاسية للاعتماد على الطاقة التقليدية»، مؤكدة أن الطاقة الشمسية الرخيصة وتحسن تخزين البطاريات مكنتا من الاستعاضة السريعة عن الوقود الأحفوري بالطاقة الشمسية في أنحاء أفريقيا