أكدت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر الأسبق، اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026، أن أسباب صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعود إلى تطبيق نظام "سعر الصرف المرن"، موضحة أن السعر التوازني للعملة يتحدد وفقًا لعاملي العرض والطلب، بحيث يرتفع بزيادة الطلب ويتراجع بزيادة المعروض
وأضافت الدماطي، في تصريحات تلفزيونية، أن موارد العملة الصعبة في مصر تعتمد على ستة مصادر أساسية تدر الدولار، وتتمثل في قطاع التصدير، والسياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس
وأشارت إلى أن المشاكل الجيوسياسية والحروب الإقليمية القائمة في المنطقة أثرت سلبًا على تراجع موارد بعض المصادر مثل قناة السويس، كما أثرت على معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر لكون منطقة الشرق الأوسط تعاني من تداعيات الصراعات المستمرة
لولا الحروب والمشاكل الجيوسياسية بالمنطقة لكان سعر الصرف استقر عند 47 جنيهًا وتراجع إلى 46 جنيهًا، ولم يصل إلى المستويات الحالية
وأوضحت أن مصر لا تزال تمتلك مصادر وموارد دولارية جيدة تتدفق من قطاعات التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات في أذون الخزانة التي تسجل مستويات مرتفعة، مؤكدة أن زيادة هذه الموارد تسهم بشكل مباشر في تغطية الطلب المتزايد
ولفتت إلى أن تطبيق نظام "سعر الصرف المرن" يمنح الاقتصاد القدرة على مواجهة الصدمات المختلفة، مؤكدة عدم وجود أي داع للقلق عندما يرتفع السعر بنسبة تتراوح بين 3% إلى 4% ثم يعاود الهبوط مجددًا
ونوهت بأن الدولار يسجل حاليًا مستويات تقارب 51 جنيهًا، بعد أن تراجع من مستويات قاربت 55 جنيهًا قبل نحو شهر ونصف، مشيرة إلى أن تأثر أسعار السلع والمنتجات بهذه الارتفاعات يرتبط بنوعية السلع والمكون الدولاري الداخل في إنتاجها وتكلفة استيراد المواد الخام
يذكر أن سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري سجل اليوم الثلاثاء 51. 01 جنيه للشراء و51. 15 جنيه للبيع