الجمعة 12 يونيو 2026، تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا لليوم الثالث عشر على التوالي، بعد أن تحولت من احتجاجات بيئية إلى حراك شعبي واسع ضد الحكومة برئاسة إدي راما. بدأت المظاهرات في 30 مايو ردًا على خطط لبناء منتجع فاخر على جزيرة سازان وعلى مقربة من محمية فيجوسا-نارتا الطبيعية، التي تعد موطنًا للنحام والسل龟 البحرية وأكثر من 70 نوعًا نادرًا
يقف صندوق الاستثمار "أفينيتي بارتنرز"، المملوك لصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، وراء المشروع، ما أثار مخاوف من تآكل السيادة الوطنية وتدمير الموارد الطبيعية. وتفاقمت الأوضاع بعد أن بدأ العمل في الموقع المُحاط بحراس خاصين، وتم تداول مقطع مصور لمسير يُجرّ على الأرض من قبل الأمن، مما أشعل غضب الشارع
وأصبحت الشعارات تتجاوز البيئة، لتوجه انتقادات مباشرة لراما، الذي وصف الاحتجاجات بـ"الهستيريا الرقمية المُصطنعة"، مؤكداً استمرار المشروع طالما هو في منصبه. في المقابل، يصر المحتجون، ومن بينهم طلاب وعمال وناشطون، على أن القضية ليست فقط عن محميات طبيعية، بل عن نظام يُقدّم مصالح المستثمرين على المواطنين. وقد دعا البعض إلى استقالته، وطالب آخرون بمحاكمة قادة المعارضة أيضًا
وحققت الاحتجاجات نجاحًا جزئيًا، حيث أوقف القضاء المعني بمكافحة الفساد ( ) أصول شركة مرتبطة بالمشروع، كما حذرت المفوضية الأوروبية من تأثير المشروع على عملية انضمام ألبانيا للاتحاد الأوروبي. وفي وقت سابق، أعلن وزير البيئة وقف الأعمال وطلب تقييمًا للآثار البيئية