أطلقت إيران فجر الأربعاء صواريخ على دول خليجية حليفة للولايات المتحدة، في تصعيد عسكري جديد بعد شهر من التهدئة، وذلك رداً على موجة قصف أمريكي ليلي قالت طهران إنها أسفرت عن سقوط ضحايا في حفل زفاف. ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب مستمرة منذ ستة أشهر بين واشنطن وطهران، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتزعزع الاقتصاد العالمي وزيادة الضغوط السياسية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر
وتصاعدت المواجهات منذ أن ضرب الجيش الأمريكي منصات صواريخ إيرانية على جزيرة في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، زاعماً أن إيران كانت تخطط لاستخدامها لإطلاق ألغام في الممر المائي. وردّت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في الأردن تم اعتراضها، فيما أعلنت الكويت والبحرين أنهما تعرضتا أيضاً لهجمات دون تسجيل إصابات
وقال المحلل الإيراني حميد رضا عزيزي من مجموعة الأزمات الدولية، وهو مركز دراسات مستقل، إنه "في مرحلة ما قد يرى أحد الطرفين حاجة إلى التصعيد لكسر هذه الدورة"، محذراً من أن ذلك قد يدفع الطرفين إلى ما تجنباه حتى الآن، وهو الحرب الشاملة. وأضاف أن لا طرف يستطيع الاستمرار إلى ما لا نهاية بين الحرب الكاملة والهدنة
ويتجدد القتال في وقت كان فيه ميزان المواجهة يميل بشكل طفيف لصالح واشنطن، مع تداول النفط قرب 80 دولاراً للبرميل وتحدث القيادة الإيرانية عن صعوبات اقتصادية متزايدة. وأعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر الأسبوع الماضي أن المضيق خُففت منه الألغام سراً، وأن البحرية الأمريكية ساعدت نحو 1500 سفينة تجارية تنقل نحو 750 مليون برميل من النفط على العبور في الأشهر الأخيرة، وهو رقم يقل كثيراً عن مستويات ما قبل الحرب
وتعكس أسعار النفط الخام برنت، المعيار الدولي، هذه الديناميكية، إذ ارتفعت منذ استئناف القتال إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، بزيادة تتجاوز 30% منذ بداية الحرب. وقال المحلل ساشا بروخمان من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن "الولايات المتحدة تحاول إعادة بعض الثقة إلى أسواق النفط العالمية. .. وكان على الإيرانيين الرد على ذلك بإعادة إدخال عدم الأمن والشك
من جهته، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني المعيّن حديثاً محسن رضائي على منصة إكس أن "استراتيجية إيران الجديدة في ساحة المعركة وفي الدبلوماسية وفي مواجهة الحصار الاقتصادي ستُحطّم أسسكم". كما واصلت العملة الإيرانية تراجعها، إذ بلغ سعر الصرف في طهران الأربعاء 2. 20 مليون ريال مقابل الدولار، بارتفاع نسبته 10% عن الرقم القياسي المسجل الأسبوع الماضي