أعلنت طهران شن هجمات جديدة على منشآت عسكرية تابعة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، شملت أول هجوم مباشر لها داخل الأراضي السورية، وذلك في أعقاب ليلة سادسة على التوالي من الغارات الجوية الأمريكية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية
وأفادت الأنباء الواردة من المنطقة بأن الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي قد انهارت تماماً، لتتحول الأوضاع إلى سلسلة يومية من الهجمات المتبادلة، مما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي، وأثار مخاوف المستثمرين مجدداً بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للنزاع المستمر منذ فبراير الماضي
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أنه نفذ جولة جديدة من الضربات الليلية ضد أهداف إيرانية بهدف تقويض القدرات العسكرية لطهران، حيث شملت الغارات جزيرة قشم ومناطق بالقرب من بندر عباس التي تضم أكبر موانئ إيران، بالإضافة إلى منشآت بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي أن القوات الأمريكية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة والقطع البحرية، استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، مثل مراكز المراقبة الساحلية، ومواقع الدفاع الجوي، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية
وفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن مدنياً قُتل جراء ضربة أمريكية استهدفت منطقة پسابندر القريبة من مدينة تشابهار الساحلية جنوب شرقي البلاد. كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن سبعة أشخاص قُتلوا في هجمات أمريكية استهدفت جسوراً في مدينة بندر خمير الساحلية
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن الحرس الثوري هاجم مركز قيادة للعمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف بسوريا، رداً على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر، وهو ما يمثل أول هجوم إيراني مباشر يستهدف الأراضي السورية في هذا الصراع المتصاعد
وعلى الصعيد الملاحي، تسببت هذه التطورات العسكرية المتسارعة في إغلاق مضيق هرمز مجدداً أمام حركة ناقلات النفط والغاز، مما أدى إلى قفزة جديدة في أسعار الطاقة العالمية وتصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي