أكدت الحكومة الإيرانية، السبت، أنها ستصمد بحزم أمام ما وصفته بالعقوبات الأمريكية "غير العادلة" و"المؤامرات"، مشيرة إلى أن الباب يظل مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي مع الاستمرار في الدفاع عن المصالح الوطنية عسكريًا. وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، للمرة الأولى من قبل مسؤول إيراني كبير، بوجود هشاشة اقتصادية أمام العقوبات، قائلًا: "نحن في حالة حرب، ويجب أن نقبل هذه الظروف"، وذلك مع بلوغ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستة أشهر يوم الجمعة
وعلى الجانب الأمريكي، جدد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع تأكيده أن إيران "تتوسل من أجل إبرام اتفاق"، في حين قللت القيادة الإيرانية علنًا من تأثير العقوبات الجديدة. وكان ترامب قد قال في بداية الحرب إنها ستستمر ستة أسابيع، لكنه عاد لاحقًا ليصرّح بأنها ستستمر "بالقدر اللازم". وأظهرت إفصاحات مالية أن حسابات استثمارية لترامب استمرت في شراء وبيع أسهم شركات نفط وغاز طبيعي طوال فترة الحرب مع إيران، وفق بيانات مكتب أخلاقيات الحكومة حتى الربع الثاني من 2026
وفي تطور متصل، أعلن مصرف الإمارات المركزي، السبت، أنه سيقوم بتفتيش فروع بنك مصر الحكومي في الإمارات، وذلك بعد أن أعلنت واشنطن عزمها قطع عمليات المؤسسة المالية المصرية في الدولة الخليجية عن النظام المالي الأمريكي ضمن مساعيها لخنق إيران اقتصاديًا. وقال المركزي الإماراتي في بيان إن التفتيش سيشمل "نظرة استرجاعية جنائية ومعمّقة" للفترة المشار إليها في بيان السلطات الأمريكية، فيما وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الخطوة بأن بنك مصر، ثاني أكبر بنك مصري، في الإمارات "اختار أن يكتشف ذلك بالطريقة الصعبة"، مشددًا على أن واشنطن "تتخذ الخطوة الأولى لمحاسبته على دعمه المتواصل والصارخ للنظام الإيراني
وكان بيسنت قد تعهد هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة تعلن "يومًا حاسمًا اقتصاديًا" ضد إيران، محذرًا من عواقب صارمة على الدول التي لا تنضم إلى الحملة