تتحول مصر من مجرد إنتاج الكهرباء إلى إدارة الطاقة بذكاء من خلال التوسع السريع في مشروعات بطاريات تخزين الطاقة، في خطوة تعكس تحولًا جذريًا في استراتيجية القطاع وتعزز استقرار الشبكة القومية الموحدة
ووفقًا لتقرير حكومي رسمي، وضعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطة تنفيذية لدمج تكنولوجيا التخزين بالشبكة، تستهدف تشغيل قدرات تخزين تصل إلى نحو 14320 ميجاوات في الساعة بحلول عام 2028، لاستيعاب القدرات المتجددة من الرياح والشمس
وتسعى الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2030، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري والحد من الانبعاثات الكربونية
ويبرز ضمن المشروعات الكبرى مشروع نفرتيتي في أسوان بسعة 1000 ميجاوات في الساعة لامتصاص فائض الطاقة الشمسية، ومشروع حورس في الزعفرانة بسعة 500 ميجاوات في الساعة، فضلًا عن منظومة أبيدوس التي تدمج التوليد بالتخزين
كما يواصل تحالف إنفينيتي وحسن علام توسعاته في صعيد مصر بإضافة 200 ميجاوات شمسية مدعومة بـ120 ميجاوات في الساعة تخزين، لتحسين التغذية الكهربائية في الجنوب
وفي إطار توطين الصناعة، اتُفق على إنشاء مجمع صناعي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مع مجموعات صينية بطاقة 3000 ميجاوات في الساعة سنويًا، لخدمة السوق المحلي والتصدير الإقليمي
ويرى خبراء أسواق الطاقة أن تسارع تبني تكنولوجيات التخزين يحل معضلة تاريخية للشبكة المصرية، إذ تعزز البطاريات مرونة الشبكة وقدرتها على الاستجابة للتغيرات المفاجئة في الأحمال ودرجات الحرارة، وفق رؤية الجمعة 17 يوليو 2026