أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الحرب «انتهت»، في تصريح يمثلانهيار الاتفاقالدبلوماسي الهش الذي رعته باكستان ولم يصمد سوى ثلاثة أسابيع، جاء ذلك قبيل مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة اليوم الخميس 9 يوليو 2026
وقال ترمب: «بالنسبة لي، أعتقد أن الأمر انتهى. لا أريد التعامل معهم. . إنهم مرضى. . وبالنسبة لي فإن التفاوض معهم مجرد مضيعة للوقت»؛ مضيفا أنه لم يعد يرغب في مواصلة التعامل مع طهران، في إشارة واضحة إلى إغلاق الباب أمام المسار الدبلوماسي الذي انطلق من إسلام آباد منتصف يونيو الماضي
وجاء الإعلان بعد تصعيد عسكري دراماتيكي؛ إذ نفذت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أكثر من 80 ضربة جوية استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني في محيط مضيق هرمز وداخل الأراضي الإيرانية، ردا على اتهام طهران باستهداف ثلاث ناقلات نفط في المضيق، لترد إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مناطق في الكويت والبحرين، في أكبر رد عسكري منذ توقيع الاتفاق، قبل أن تشن القوات الأميركية فجر الخميس ضربات إضافية تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في هرمز
التسلسل الزمني لمذكرة التفاهم «الهشة
في 17 يونيو، وقّع ترمب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، «مذكرة إسلام آباد» التي تضمنت 14 بندا أبرزها: وقف شامل وفوري للعمليات العسكرية، وقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، تعليق مؤقت للعقوبات على صادرات النفط، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، مع مهلة 60 يوما للتفاوض على اتفاق سلام دائم؛ وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية رخصة عامة سمحت لإيران باستئناف صادرات النفط كخطوة لبناء الثقة
سرعان ما ظهرت الخلافات بتبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، حيث اتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بتنفيذ قصف واغتيالات في لبنان، بينما استمرت المواجهات جنوب لبنان رغم اتفاق منفصل برعاية أميركية بين إسرائيل ولبنان يقضي بانسحاب إسرائيلي من منطقتين، رفضه «حزب الله» مطالبا بانسحاب كامل
استضافت الدوحة أواخر يونيو جولة مفاوضات غير مباشرة وصفها المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بأنها حققت «تقدما إيجابيا»، وتوقفت مؤقتا بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في 3 يوليو، قبل أن يصعّد ترمب لهجته في 6 يوليو محذرا: «إما أن نتوصل إلى اتفاق نهائي شامل، أو سنُنهي المهمة عسكريا»؛ لتتوالى بعد ذلك الضربات المتبادلة وإلغاء الإعفاءات النفطية، وينتهي المسار الدبلوماسي بإعلان ترمب الرسمي من أنقرة