أقرت إسرائيل، مساء الثلاثاء، مسؤوليتها عن قصف مطار عسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه، فيما قالت واشنطن إنها تعمل على وضع آلية لمنع الصدام بين أنقرة وتل أبيب ودمشق
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، معتبرا أن سوريا كانت على وشك انتهاك الاتفاق بسماحها لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب
وأضاف مكتب نتنياهو: "حذرت إسرائيل سوريا مراراً من أن هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمنها، إلا أن سوريا تجاهلت تلك التحذيرات"، وتابع: "لن تتسامح إسرائيل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع الراهن
استهدفت الطائرات الإسرائيلية، فجر الثلاثاء، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، الذي يقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية، وتعرض لهجوم استهدف المدارج والحظائر المستخدمة لوقوف الطائرات
وكان وفد تركي قد زار الموقع، الأسبوع الماضي، في إطار جهود لإعادة تأهيله، ما أثار مخاوف من توسيع نفوذ أنقرة في المنطقة
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الضربة رسالة إلى تركيا بأنها لن تتمكن من نشر وسائل قتالية في سوريا، من الطائرات المسيّرة إلى أنظمة الدفاع الجوي، كما حاولت أنقرة القيام بذلك في السابق
وأثار الهجوم قلق الأميركيين، الذين يخشون اندلاع مواجهة بين إسرائيل وتركيا، حيث قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين الطرفين، مؤكدًا أن الأولوية هي خفض التوتر وإفساح المجال أمام نهج أكثر توازناً