Tuesday, 2026-09-08

إسرائيل تضم الضفة في "غفلة" من حرب غزة وترسم حدودها الجديدة على مشارف رام الله

الخط:
مشاركة:
إسرائيل تضم الضفة قوات إسرائيلية خلال حملة اقتحامات في
إسرائيل تضم الضفة في سياق الخبر

تفاجأ سكان مدينة رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية، بورشة عمل إسرائيلية ضخمة تعمل على مدار الساعة على مشارف مدخلهم الرئيسي الشرقي، تنفذ مشاريع بنى تحتية استراتيجية تشمل طريقاً متعدد المسارات يربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية بدولة إسرائيل، إلى جانب شبكات عملاقة من الكهرباء والاتصالات وخط سكة حديد ونقاط أمنية

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المدخل الرئيسي لمدينة رام الله منذ بدء الحرب على غزة، وأقامت حاجزاً عسكرياً دائماً يخضع السيارات لعمليات تفتيش شديدة، ما دفع السكان إلى استخدام طرق بديلة

ومنذ عامين، شرعت السلطات الإسرائيلية في تحويل الطريق القديم المار وسط الضفة الغربية، المسمى شارع 60، إلى طريق واسع متعدد المسارات يخدم المستوطنات اليهودية المقامة على جانبيه ويعزل القرى الفلسطينية التي يضطر سكانها للبحث عن طرق بديلة قديمة وطويلة. ويعمل عدد كبير من آليات الحفر في مختلف مقاطع هذا الطريق طوال النهار، في ما يبدو أنه مساعٍ لإنجاز المشروع وتحويله إلى حقيقة واقعة سريعة

مشاريع استيطانية شاملة بعيداً عن الأضواء

ويعد مشروع تحويل مدن الضفة الغربية إلى مناطق حدودية إسرائيلية واحداً من مئات المشاريع الاستيطانية التي شرعت الحكومة الإسرائيلية في تنفيذها بالضفة أثناء الحرب على غزة، بعيداً عن الأضواء المسلطة على غزة. ومن هذه المشاريع توسيع الطريق رقم 90 الذي يربط الأجزاء الشرقية من الضفة الغربية ببعضها، والذي حولته السلطات إلى طريق يربط المستوطنات ويربط شمال إسرائيل بجنوبها

كما شملت المشاريع إنشاء مساحات واسعة من محطات الطاقة الشمسية في منطقة الأغوار المشمسة معظم أيام السنة، والتي تشكل 28% من مساحة الضفة الغربية، وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إنها تزود إسرائيل بنحو 20% من احتياجاتها من الطاقة، إضافة إلى مشاريع زراعية واسعة تشمل زراعة النخيل والزهور المعدة للتصدير الخارجي

توسع استيطاني غير مسبوق

أما المشروع الأكبر فهو التوسع الاستيطاني المتسارع غير المسبق، والذي شمل ترخيص 104 مستوطنات جديدة تضاف إلى 165 مستوطنة قائمة، وإقامة 160 نواة استيطانية جديدة تضاف إلى أكثر من 300 نواة مماثلة، وفق إعلانات متكررة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو

وتشكل البؤر الاستيطانية خطراً يفوق خطر المستوطنات، إذ إنها بؤر رعوية يعيش فيها مستوطنون يربون المواشي، ويقومون بالاستيلاء على المراعي الفلسطينية بعد طرد التجمعات الرعوية الفلسطينية وسرقة أعداد كبيرة من مواشيها. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، باتت البؤر الرعوية الإسرائيلية الجديدة تحتل 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما ذكرت تقارير لمؤسسات حقوقية أن المستوطنين سرقوا أكثر من 12 ألف رأس من الماشية

تجفيف مصادر الحياة

وزودت الحكومة الإسرائيلية وجمعيات استيطانية وأحزاب المستوطنين هذه البؤر بأسلحة رشاشة وسيارات دفع رباعي ومواشٍ وطرق معبدة وطاقة نظيفة وطائرات مسيرة ودوريات عسكرية للحماية، لتسهيل مهمتها في طرد الفلسطينيين والحلول محلهم

وشملت عمليات "فرض السيادة" كما يسميها عدد من أركان الحكومة الإسرائيلية، السيطرة على جميع مصادر المياه، خاصة الينابيع والمجمعات المائية، ما أدى إلى جفاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خاصة في منطقة أريحا والأغوار. وترافقت هذه العمليات مع استبدال الحكومة الإسرائيلية العمال الفلسطينيين بعمال آسيويين، وإيقاف تحويل الإيرادات الجمركية للسلطة الفلسطينية، ما جعلها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها

#الضفة_الغربية #الاستيطان_الإسرائيلي #رام_الله #نتنياهو #غزة

مستوطنات الضفة الغربية

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.