تبدأ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة دبلوماسييها إلى سفارات وقنصليات في الشرق الأوسط كانت قد أُخليت أو خُفّضت طواقمها خلال الحرب على إيران، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية، الخميس 27 أغسطس 2026. وتُعدّ هذه الخطوة مؤشرًا على أن واشنطن لا تتوقع عودة إلى مواجهة عسكرية واسعة كانت قد أدت مطلع العام إلى سحب دبلوماسييها من المنطقة
ونقلت وسائل إعلام عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله لنظرائه الأجانب إن بلاده لن تشنّ ضربات جديدة على إيران "في الوقت الراهن"، في وقت تلوّح فيه واشنطن بدلًا من ذلك بتصعيد الضغط الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن من بين السفارات التي يُتوقّع استئناف العمل فيها بطواقم أعلى إسرائيل ولبنان والسعودية وقطر وعُمان والعراق والكويت، على أن تكون السفارة الأمريكية في لبنان أول محطة لعودة الدبلوماسيين
ووفق الصحيفة، ستقتصر الطاقة التشغيلية للبعثات الدبلوماسية في الإمارات والسعودية وقطر ولبنان على 85 في المئة، بينما ستبلغ في العراق والكويت والبحرين 75 في المئة. وأوضحت أن وزارة الخارجية الأمريكية ستفرض قيودًا على اصطحاب عائلات الموظفين إلى دول الخليج، في ظل مخاوف أمنية، بينما تطبَّق قيود مماثلة بالفعل على لبنان والعراق، وذلك بعد أن تعرّضت دول الخليج لضربات إيرانية واسعة ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة ترامب كانت تبحث في وقت سابق من الشهر الجاري احتمال سحب قوات أمريكية من منطقة الخليج عمومًا، إذ يدرس البنتاغون المخاطر المحيطة بقواعده الكبيرة التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، وهو ما يتسق مع تقرير سابق لموقع ميدل إيست آي في يونيو نقل عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين توقعهم مراجعة شاملة لاستراتيجية الانتشار الأمريكي في الخليج نتيجة الحرب