أعلنت القوات الأميركية، السبت، استهدافها 3 ناقلات نفط إيرانية، ردًا على ما قالت إنه إطلاق الحرس الثوري الإيراني لصواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية، إحداهما حاملة طائرات والأخرى مدمرة مجهزة بصواريخ موجهة
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، إن حاملة الطائرات والمدمرة نجحتا في تفادي هجمات إيرانية "متعددة وغير مبررة"، وإن "أيًا من الأفراد الأميركيين لم يُصب بأذى"، وذلك الأحد 6 سبتمبر 2026
وعقب ما وصفته "سنتكوم" بـ"الهجمات الإيرانية الفاشلة"، قالت إنها عطّلت بشكل دائم ناقلتي نفط خام تابعتين للحرس الثوري، هما (M/T ) قبالة جزيرة خرج، و(M/T 1) قرب جاسك. وأضافت أن القوات الأميركية دمرت بالكامل ناقلة نفط خام ثالثة فارغة، هي (M/T ) المعروفة أيضًا باسم ( )، في خليج عُمان، باستهدافها في عدة مواقع حيوية لجعلها غير صالحة للعمل، بعد توجيه طاقمها لمغادرتها
وذكرت "سنتكوم" أن الناقلات الثلاث "تُعد جزءًا من شبكة سرية بمليارات الدولارات تموّل الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه في المنطقة"، مضيفة أن "إيران لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها
وقال قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر: "لتكن الرسالة الموجهة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أعلى بكثير من خلال تدمير ثلاث من سفنكم"، مضيفًا: "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وتدمير أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف إذا لزم الأمر
وفي وقت سابق السبت، ذكرت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية الإيرانية أن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لقصف أميركي قرب جزيرة خرج، التي تمثل مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني. وأُصيبت الناقلة بأربعة صواريخ أميركية في منطقة مرسى الجزيرة، وفق الوكالة، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات وأن طاقم الناقلة يجري إجلاءه
وكان مسؤول أميركي قد قال لموقع "أكسيوس" إن الرئيس دونالد ترمب وافق على سياسة جديدة تقضي بالرد "ناقلة مقابل ناقلة"، مشيرًا إلى أن واشنطن بدأت تطبيق هذه السياسة منذ مطلع الأسبوع الجاري، إذ استهدفت، الثلاثاء، ناقلتين إضافيتين ضمن موجة أوسع من الضربات، بحسب مقطع مصوَّر نشرته "سنتكوم". ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، جاءت الضربات الأخيرة عقب تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجانبين في مضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري
وكانت القوات الأميركية أعلنت أواخر أغسطس أن قوات النخبة البحرية ( ) نجحت في تطهير الممرات الملاحية الرئيسية في المضيق من الألغام، فيما لا يزال الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ساريًا. وقال ترمب في 31 أغسطس إن جزيرة خرج "ستُسوّى بالأرض"، فيما تعهدت السلطات الإيرانية برد قوي في حال تعرضت الجزيرة لهجوم. وكانت إيران تصدّر 90% من نفطها الخام عبر جزيرة خرج قبل الحرب، قبل أن تتوقف التدفقات منذ فرض الحصار الأميركي على صادراتها في منتصف أبريل