تراجعت أسعار النفط عالميًا بنسبة تقارب 3% في تعاملات يوم الجمعة، وذلك عقب تقارير أفادت بسعي باكستان لإيجاد وسيلة لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بدعم من الصين، وذلك في ظل استمرار تصاعد الصراع العسكري بين واشنطن وطهران
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن الجهود الباكستانية لتجديد المفاوضات تحظى بدعم صيني، حيث أعرب مسؤول حكومي باكستاني عن عدم رضا الصين بسبب الهجمات الإيرانية على دول خليجية أخرى وإغلاق مضيق هرمز، مما يضر بمصالحها الاقتصادية. وبالرغم من هذا التراجع اليومي، لا تزال الأسعار في طريقها لتحقيق قفزة أسبوعية بنسبة 10% نتيجة تصاعد المواجهات في الشرق الأوسط
وفي تطور ميداني، أتمت القيادة المركزية الأمريكية ليلتها الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية على مواقع داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية. وصرحت القيادة المركزية بأن هذه الضربات تهدف إلى تقليص التهديدات التي تشكلها إيران للملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر المائي لا يزال مفتوحًا للملاحة بدعم عسكري أمريكي
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس شن "هجوم هائل" على إيران بعد امتداد الصراع إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الضربات المقترحة ستكون الأكبر من نوعها، وأنه بصدد اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. كما أكد ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات مستقبلية تشنها جماعة الحوثي في اليمن، واصفًا إياهم بأنهم وكلاء لإيران
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري شن هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة تابعة للولايات المتحدة في الأردن. وفي تعليق على النهج الأمريكي، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استراتيجية ترامب تجاه الحرب مع إيران بأنها تعتمد مبدأ "العين بالعين
من الناحية الاقتصادية، أشارت محللة الأسواق في. ، دانييلا هاثورن، إلى أن عدم الاستقرار المتزايد حول طرق الشحن الرئيسية أدى إلى إعادة بناء "علاوة مخاطر جيوسياسية" كبيرة في أسواق النفط، مشيرة إلى أن الاضطرابات في البحر الأحمر والتوترات حول مضيق هرمز تعزز التوقعات بأن المخاطر الجيوسياسية لن تتلاشى قريبًا، مما يبقي أسواق الطاقة مشدودة ومخاطر التضخم مرتفعة