أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مباحثات موسعة في العاصمة النمساوية فيينا، في زيارة رسمية تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن أزمات الشرق الأوسط وملف الهجرة والأمن الإقليمي، وذلك في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة اليوم الخميس 16 يوليو 2026
والتقى الوزير المصري خلال الزيارة، التي تعد الأولى لوزير خارجية مصري إلى النمسا منذ ثمانية أعوام، المستشار الفيدرالي كريستيان شتوكر، ووزيرة الخارجية بياته ماينل-رايسينجر، ورئيس البرلمان فالتر روزنكرانس، حيث بحث الجانبان سبل تعميق الشراكة السياسية والاقتصادية بين القاهرة وفيينا
القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته النمساوية، أكد عبد العاطي أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن حل الدولتين هو المدخل الوحيد لإنهاء دوامة العنف في المنطقة
من جانبها، أشادت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايسينجر بالدور المصري في المنطقة، واصفة القاهرة بأنها "شريك لا غنى عنه" في جهود الوساطة الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، والحد من الهجرة غير النظامية، وحماية الاستقرار في المنطقة الممتدة من غزة إلى البحر الأحمر
اتفاقيات ثنائية وتعاون اقتصادي
وشهدت الزيارة توقيع اتفاق جديد للخدمات الجوية المنتظمة لزيادة الرحلات المباشرة بين البلدين وتنشيط حركة السياحة، لا سيما مع تجاوز عدد السائحين النمساويين الوافدين إلى مصر حاجز 150 ألف سائح سنوياً. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين متحف تاريخ الفن في فيينا والمجلس الأعلى للآثار لتعزيز التعاون الثقافي بالتزامن مع الترتيبات الخاصة بالمتحف المصري الكبير
وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث الجانبان فرص جذب الاستثمارات النمساوية إلى مصر، وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات المغذية للسيارات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
ملف الهجرة غير الشرعية
وفيما يتعلق بملف الهجرة، استعرض الوزير المصري التجربة المصرية في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر السواحل المصرية منذ عام 2016، مؤكداً أن الرؤية المصرية ترتكز على معالجة الأسباب الجذرية والتنموية لهذه الظاهرة إلى جانب التدابير الأمنية