حققت مصر إنجازا جديدا في مجال حفظ التراث الثقافي، بعد أن اعتمدت لجنة التراث في العالم الإسلامي، التابعة لمنظمة الإيسيسكو، خلال دورتها الأخيرة في طشقند، إدراج معبد دندرة بمحافظة قنا والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة على قائمة التراث الثقافي في العالم الإسلامي، تقديرا لقيمتهما الحضارية والإنسانية المتميزة.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا التسجيل يعكس نجاح استراتيجية الدولة في إبراز تراثها وتعزيز مكانة مصر على خريطة التراث الإسلامي والدولي، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية وتسجيلها دوليا للتعريف بها ودعم جاذبيتها سياحيا.
وأضاف الوزير أن هذا الإنجاز يأتي تتويجا للجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي، وترسيخ موقعها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية إقليميا وعالميا، موجها الشكر لوزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والخارجية والهجرة، واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، ووفد مصر الدائم لدى الإيسيسكو، إلى جانب فرق العمل بالوزارة والمجلس الأعلى للآثار.
من جانبه، أوضح هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوزارة قدمت ملفات علمية شاملة لهذه المواقع، شملت توثيق قيمتها الأثرية والفنية وعناصرها المعمارية، إضافة إلى تقارير مفصلة عن حالتها الحالية وجهود صيانتها وفق المعايير الدولية.
وأشارت رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، إلى أن الإدراج تم خلال الدورة الثالثة عشرة للجنة التراث في العالم الإسلامي، المنعقدة في أوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية في القائمة النهائية ستة، هي الدير الأحمر بسوهاج، القاهرة التاريخية، قصر البارون بالقاهرة، مدينة شالي بواحة سيوة، إضافة إلى معبد دندرة ومنازل رشيد، فيما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع أخرى تشمل أديرة وادي النطرون، مقياس النيل بالروضة، جبانة البجوات، مدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.