Wednesday, 2026-03-04
تقرير 28 February 2026 60 مشاهدة

غارات أمريكا وإسرائيل على إيران.. تغطية أحداث اليوم

الخط:
مشاركة:
غارات أمريكا وإسرائيل على إيران.. تغطية أحداث اليوم
سطور الخلاصة من الموقع
في أقل من 24 ساعة، قلب الشرق الأوسط على رأسه.. ضربات مشتركة، صواريخ تعبر الأجواء، خسائر بشرية، وإغلاق للمطارات. ماهى تفاصيل الضربة الأمريكية الإسرائيلية؟ كيف ردت إيران؟ دول الخليج في مرمى النيران ماذا ينتظر المنطقة؟
تفاصيل الخبر كاملاً

 

 

في تطور دراماتيكي متوقع، صباح اليوم، السبت 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في عملية وصفتها تل أبيب بأنها "ضربة استباقية" كانت قيد التخطيط لأشهر. الهجوم الذي بدأ فجراً، سرعان ما توسعت رقعته ليشمل دولاً مجاورة، في مشهد ينذر بحرب إقليمية شاملة تهدد استقرار المنطقة والعالم.

 

واشنطن وتل أبيب: ضربة استباقية لـ"تغيير النظام"

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الهجمات، وأذن بتنفيذها من قاعدة ترامب في مارالاغو، محاطاً بفريق الأمن القومي. وأعلن ترامب في سلسلة تصريحات لاحقة بدء "عمليات قتالية كبرى"، مؤكداً أن الهدف هو "الدفاع عن الشعب الأمريكي" و"منع هذا النظام الإرهابي من امتلاك سلاح نووي".

وفي خطاب حمل وعيداً شديد اللهجة، وصف ترامب إيران بأنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم"، وتوعد بتدمير أسطولها البحري وصناعتها الصاروخية، قائلاً: "سنمحو تلك الصناعة بالكامل". ودعا أفراد الجيش والشرطة الإيرانية إلى إلقاء أسلحتهم مقابل "حصانة تامة"، محذراً من أن من يقاوم سيواجه الموت، ومضيفاً: "أبشر الإيرانيين بأن ساعة حريتهم تقترب، ربما تكون هذه فرصتهم الوحيدة على مدى أجيال".

من جهته، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن العملية المشتركة كانت قيد التخطيط منذ أشهر، وركزت على استهداف مواقع حساسة كانت تضم تجمعات لكبار القادة الإيرانيين. وأكد المسؤول "القضاء على العديد من الشخصيات البارزة التي تعتبر أساسية لإدارة النظام".

 

إيران ترد.. وصواريخ تعبر الأجواء

لم تنتظر طهران طويلاً للرد. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن إطلاق "الموجة الأولى من الهجمات الصاروخية والمسيّرات واسعة النطاق"، مستهدفاً إسرائيل وقواعد أمريكية حيوية في المنطقة. وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد تم استهداف 14 قاعدة عسكرية أمريكية على الأقل.

 

وأكدت إيران إصابة سفينة الدعم القتالي الأمريكية "إم إس تي" بصواريخ الحرس الثوري، كما أعلنت وسائل إعلام رسمية في دول الخليج تعرضها لهجمات. فقد أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) باعتراض وزارة الدفاع الإماراتية لـ"موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة"، فيما أكدت البحرين تعرض مركز خدمة تابع للأسطول الخامس الأمريكي في المنامة لهجوم صاروخي، إضافة إلى تضرر عدة مبانٍ سكنية في العاصمة.

وفي رسالة إلى الأمم المتحدة، شددت إيران على موقفها المتصلب، معتبرة أن "جميع القواعد والمنشآت والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة هي أهداف عسكرية مشروعة"، ومؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن نفسها "حتى يتوقف العدوان بشكل كامل وقاطع".

 

ضحايا مدنيون وحصيلة متصاعدة

في غضون ذلك، بدأت تظهر حصيلة بشرية مؤلمة، سقط معظمها من المدنيين. ففي جنوب إيران، ارتفع عدد القتلى إلى 85 شخصاً، غالبيتهم من الطالبات، إثر هجوم استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في بلدة ميناب بمحافظة هرمزجان. وأظهرت لقطات مصورة صرخات الأهالي وهم يحاولون انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

كما أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 15 شخصاً في هجوم منفصل على صالة رياضية بمدينة لامرد جنوب البلاد. وفي الإمارات، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية مقتل شخص وإصابة آخرين إثر سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبوظبي. فيما استقبلت المستشفيات الكويتية 12 جريحاً، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية.

 

الخليج في مرمى النيران

لم تقتصر رقعة الهجمات الإيرانية على إسرائيل فقط، بل امتدت لتطال قلب الخليج العربي، لتحوّل دولاً كانت بعيدة عن دائرة الاستهداف المباشر إلى ساحات ساخنة للصراع. فمع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على الأراضي الإيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بالصواريخ والمسيّرات قواعد عسكرية أمريكية حيوية في المنطقة، من بينها مقر الأسطول الخامس الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة، وقاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات.

 

هذه الضربات أحدثت هلعاً واسعاً، حيث أكدت وزارة الداخلية البحرينية أن عدة مباني سكنية في المنامة تعرضت للهجوم، فيما هرعت فرق الدفاع المدني لإخماد حرائق في مواقع متضررة. وفي أبوظبي، أعلنت وسائل إعلام رسمية عن مقتل شخص وإصابة آخرين إثر سقوط شظايا صاروخية على حي الخالدية السكني، بينما أظهرت لقطات مصورة لحظة اعتراض الصواريخ في سماء الإمارات. الكويت بدورها لم تكن بمنأى عن الهجمات، حيث استقبلت مستشفياتها 12 جريحاً في حصيلة أولية. وعلى وقع هذه الأحداث، أغلقت دول الخليج مجالها الجوي بشكل كامل أو جزئي، وعلقت شركات الطيران رحلاتها، في مشهد يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، لم تعد فيها مياه الخليج وسماواته بمنأى عن لهيب الحرب.

 

إغلاق الأجواء وشلل في الحركة الدولية

أدى التصعيد الخطير إلى إغلاق العديد من دول المنطقة مجالها الجوي بشكل كامل أو جزئي. فبعد أن أغلقت إيران مجالها الجوي لمدة 6 ساعات قابلة للتمديد، حذت حذوها كل من إسرائيل والعراق وقطر والإمارات، في إجراء احترازي استثنائي.

وتسبب هذا الإغلاق في شلل شبه كامل للحركة الجوية، حيث ألغت أو علقت كبرى شركات الطيران العالمية رحلاتها من وإلى المنطقة، بما في ذلك الخطوط القطرية والتركية والفرنسية والهندية واللوفتهانزا والألمانية والسعودية. كما أوقفت قطر حركة الملاحة البحرية مؤقتاً.

 

تحذيرات دولية وقلق من انهيار الردع

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت فرنسا أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً في الساعة 21:00 بتوقيت جرينتش لبحث "الوضع الكارثي" في الشرق الأوسط. وتباينت المواقف الدولية بين قلق أوروبي وتأييد أمريكي وإدانة روسية.

وفي الداخل الإسرائيلي، أعلن الجيش حالة الاستنفار القصوى، ومنع التجمعات والتعليم في جميع أنحاء البلاد، وطلب من المواطنين البقاء قرب الملاجئ. كما أغلقت إسرائيل جميع مطاراتها أمام حركة الدخول والخروج.

مع حلول المساء، يبقى السؤال الأهم معلقاً: هل تنجح جهود التهدئة الدولية في احتواء الانفجار، أم أن المنطقة مقبلة على أيام من الهجمات المتبادلة كما يوحي التخطيط العسكري الأمريكي الذي يتحدث عن "مرحلة أولى تمتد لأربعة أيام"؟ في الأثناء، يترقب العالم وقوع كارثة إنسانية وأمنية كبرى في قلب أكثر مناطق العالم اشتعالاً.

R
بقلم: Rahma

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.