الخميس 23 أبريل 2026، أعلنت السلطات المكسيكية فتح تحقيق شامل في مشاركة مسؤولين أمريكيين يُعتقد أنهم عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، في عملية مداهمة معمل مخدرات بولاية تشيواوا الحدودية، بعد وفاتهم في حادث سير مروع أثناء عودتهم من الموقع. ووفق مصادر رسمية، انحرفت مركبتهم عن الطريق وسقطت في وادٍ بعمق 200 متر في جبال تقع قرب الحدود مع ولاية سينالوا، في وقت مبكر من يوم الأحد الماضي.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يشاركون مع قوات محلية في العملية، لكن روايات متعارضة صدرت عن مسؤولي الولاية حول مدى شرعيتها، في ظل عدم إبلاغ الحكومة الفيدرالية بها. وصرّحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، بأنها لم تُعلم مسبقًا بالعملية، معتبرة أن ذلك قد يُشكل انتهاكًا للدستور وقانون الأمن الوطني، الذي يحظر العمليات المشتركة مع قوات أجنبية دون موافقة مركزية. وشددت على أن النيابة العامة ستُحقق في الجهة التي أرسلت هؤلاء الأفراد وطبيعة مهامهم.
من جهتها، أعلنت السفارة الأمريكية في المكسيك وفاة عضوين من طاقمها، دون تأكيد انتمائهما للـCIA، فيما لم تُصدر الوكالة أي بيان رسمي حتى الآن. وتأتي الحادثة في ظل توترات متزايدة في العلاقات الثنائية، خصوصًا مع تصاعد مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات أقسى ضد تهريب المخدرات، ورفض شينباوم القاطع لاقتراحاته بإرسال قوات أمريكية إلى الأراضي المكسيكية.
وجدير بالذكر أن دور وكالة الاستخبارات المركزية في أمريكا اللاتينية قد توسّع لافتًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تم تصنيف عدد من كارتلات المخدرات المكسيكية كمنظمات إرهابية أجنبية، وساهمت معلومات استخبارية من الـCIA في عمليات ناجحة، منها مقتل زعيم الكارتل الشهير 'إل مينتشو' في فبراير الماضي. لكن هذه الحادثة تعيد طرح التساؤلات حول حدود التدخل الأمريكي وطبيعة التعاون الأمني بين البلدين.
#مكسيك #الـCIA #تهريب_مخدرات #علاقات_أمريكية_مكسيكية #كارتلات_المخدرات