الجمعة 24 أبريل 2026، أصدر مايكل كراتسيوس، المستشار العلمي والتكنولوجي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مذكرة رسمية حذّر فيها من حملات منظمة تشنها كيانات تكنولوجية أجنبية، تتركز أساسًا في الصين، تستهدف استخلاص قدرات النماذج الأمريكية المتطورة للذكاء الاصطناعي.
واتهم كراتسيوس هذه الكيانات بتنفيذ عمليات على نطاق صناعي لـ"استخلاص" المعرفة من النماذج الأمريكية المغلقة المصدر، ووصف ذلك بأنه استغلال للخبرة والابتكار الأمريكيين. وأشار إلى أن الإدارة ستعمل مع شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتحديد هذه الأنشطة وبناء آليات دفاع واتخاذ إجراءات عقابية.
تأتي المذكرة في ظل تقارير تفيد بتقارب الأداء بين النماذج الصينية والأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقرير صادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، أشار إلى أن الفجوة بين البلدين في هذا المجال قد تراجعت بشكل كبير.
من جهتها، رفضت سفارة الصين في واشنطن الاتهامات، ووصفتها بأنها قمع غير مبرر لشركات صينية، مؤكدة التزام بكين بالمنافسة الصحية والتعاون العلمي واحترام حقوق الملكية الفكرية.
وفي نفس الأسبوع، دعمت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى تحديد الجهات الأجنبية التي تقوم باستخراج ميزات تقنية من نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية، وفرض عقوبات عليها. ووصف النائب بيل هيوزينجا، مقدم المشروع، هذه العمليات بأنها شكل جديد من أشكال السرقة الاقتصادية.
وأثارت شركة ديب سيك الصينية جدلاً العام الماضي بعد إطلاقها نموذج لغة كبير يمكنه منافسة النماذج الأمريكية بتكلفة أقل بكثير، ما دفع مستشار ترامب للذكاء الاصطناعي ديفيد ساكس إلى اتهامها باستخلاص معرفة من نماذج تابعة لشركة أوبيان، المطورة لبرنامج شات جي بي تي.
كما اتهمت شركة أنثروبيك، المطورة لنظام كلاود، شركتي ديب سيك واثنتين أخريين صينيتين بتنفيذ حملات لاستخلاص قدرات نموذج كلاود عبر تقنية التقطير، التي تعتمد على تدريب نماذج أضعف باستخدام مخرجات النماذج الأقوى.
وجدير بالذكر أن التوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين تتصاعد في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف من تأثير الاستخدامات غير المرخصة للنماذج الأمريكية على التفوق التكنولوجي والاقتصادي والاستراتيجي للولايات المتحدة.
#الذكاء_الاصطناعي #الصين_وأمريكا #التنافس_التكنولوجي