الجمعة 24 أبريل 2026، دخل الاتفاق الدفاعي اللوجستي المتبادل بين روسيا والهند، المعروف باسم اتفاق دعم التبادل المعاكس (ريلوس)، حيز التنفيذ الفعلي بعد سلسلة من المفاوضات استمرت ثماني سنوات، وتوقيعه في فبراير من العام الماضي، وتصديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليه في ديسمبر 2025.
ويتيح الاتفاق، الذي يُعد الأهم في تاريخ التعاون العسكري بين البلدين، لكل من روسيا والهند استخدام القواعد الجوية والموانئ البحرية والبنية التحتية اللوجستية للطرف الآخر، بما في ذلك نشر حتى 3000 جندي، وخمس سفن حربية، و10 طائرات عسكرية على الأراضي الهندية أو الروسية، وذلك في أوقات السلم والحرب على حد سواء.
وأكد الكرملين أن هدف الاتفاق هو تحديد الإجراءات المتعلقة بنشر التشكيلات العسكرية، وزيارة السفن الحربية للمرافئ، واستخدام المجال الجوي والبنية التحتية للمطارات من قبل القوات الجوية للطرفين، إلى جانب تأمين إمدادات الوقود، والصيانة، والمياه، والدعم الفني.
ويُعد هذا الاتفاق محفلاً استراتيجياً، إذ تمثل الهند لأول مرة دولة تسمح رسمياً بنشر قوات أجنبية على أراضيها، حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت، ما يعكس تعميقاً غير مسبوق في الشراكة الدفاعية مع موسكو، التي تظل المورد الرئيسي للعتاد العسكري الهندي منذ عقود.
كما يفتح الاتفاق المجال أمام تدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ مهام مشتركة في مجالات المساعدات الإنسانية وإغاثة الكوارث في مناطق النفوذ المشترك، وسط تغيرات جيوسياسية متسارعة تشمل التوترات في المحيط الهندي والهادئ، وتصاعد المنافسة مع الصين.
ويُنظر إلى هذا التقارب في سياق تقلبات السياسة الخارجية الأمريكية، وعودة إدارة دونالد ترامب إلى المشهد، ما دفع كلا البلدين إلى تعزيز استقلاليتهما الاستراتيجية وتنويع تحالفاتهما العسكرية بعيداً عن الهيمنة الغربية.
وجدير بالذكر أن العلاقات العسكرية بين روسيا والهند تعود إلى الحقبة السوفيتية، وظلت قاعدة صلبة رغم التحولات الدولية، حيث تعتمد الهند على المعدات الروسية في أكثر من 60 بالمئة من ترسانتها الدفاعية، في وقت تسعى فيه موسكو إلى ترسيخ حضورها في جنوب آسيا في ظل العزلة الغربية المفروضة عليها منذ عام 2022.
#الهند #روسيا #اتفاق_عسكري #ريوس #الدفاع
العلاقات الروسية الهندية تدخل مرحلة جديدة مع تفعيل الاتفاق اللوجستي الدفاعي