fbpx
أخبار العالمتقاريرسلايدر

إثيوبيا تعلن حالة الطوارئ و”التيجراي” يتقدمون نحو العاصمة

كتبت: نهال مجدي
تدقيق لُغوي: إسلام ثروت

أعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ في عموم البلاد، في الوقت الذي يتقدم فيه متمردو إقليم التيجراي (شمال البلاد)، مدعموين من عرقية الارومو، باتجاه العاصمة أديس أبابا، بحسب ما أعلنه وزير العدل، جيديون تيموتيوس.
وأضاف “تيموتيوس” بمؤتمر صحفي، أنه ستتكون لجنة خاصة بحالة الطوارئ بقيادة رئيس هيئة أركان قوات الجيش الإثيوبي ويشرف عليها رئيس الوزراء الإثيوبي والقائد العام لقوات الجيش الإثيوبي أبي أحمد، وستكون لهذه اللجنة صلاحيات متعددة بقيادة جميع أجهزة الأمن الفيدرالية والإقليمية وإصدار القوانين الخاصة بها من بينها إعلان حظر التجوال في مختلف المدن الإثيوبية، وإغلاق وسائل الاتصال والمواصلات العامة وحق إلقاء القبض على أي مشتبه به، بجانب حق تفتيش جميع ممتلكات المشتبه فيهم أو من لهم علاقة بالإرهابيين؛ إذا دعت الحاجة إلى ذلك بدون أمر من المحكمة، وذلك وفق قانون إعلان الطوارئ في البلاد.

وتشهد إثيوبيا حربًا على عدة جبهات بين القوات الحكومية و”جبهة تحرير تجراي” التي يصنفها البرلمان الإثيوبي تنظيمًا إرهابيًا.
وميدانيًا، احتدمت المعارك بمحيط مدينة كومبولشا بشمال إثيوبيا بين القوات الإثيوبية ومقاتلي التيجراي الذين أعلنوا، الأحد الماضي، السيطرة عليها غداة إعلانهم انتزاع مدينة ديسي من سيطرة الحكومة.
وتُعد هاتان المدينتان المجاورتان لأمهرة بجنوب إقليم تيغراي المتمرد استراتيجيتين، وتقعان على بعد حوالي ٤٠٠ كيلومتر شمال العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وعلى جانب آخر تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” بالقتال لتحقيق النصر في الحرب المستمرة منذ عام في شمال البلاد، وقال في تصريحات تلفزيونية “سوف نصدّهم بكل قوتنا، التحديات كثيرة، لكن يمكنني أن أقول لكم بالتأكيد أننا سنحقق انتصارًا شاملًا، فالموت من أجل إثيوبيا هو واجب علينا جميعًا”.
وحضّ أبي أحمد الإثيوبيين- في رسالة نشرها على فيسبوك- على استخدام “أي سلاح ممكن لصدّ جبهة تحرير التيجراي وإسقاطها ودفنها”.
كما أفادت وسائل إعلام رسمية في إثيوبيا بأن السلطات بأديس أبابا دعت المواطنين اليوم لاستخراج تراخيص بحمل السلاح في اليومين المقبلين، وذلك بعد أن قالت قوات شمالية متمردة إنها تفكر في الزحف إلى أديس أبابا.

وجدير بالذكر أن الاتصالات مقطوعة في جزء كبير من شمال إثيوبيا، وتعذر وصول الصحفيون لمناطق النزاع، وهو ما يجعل التحقق المستقل من المعلومات المقدَّمة من كلا الطرفين شبه مستحيل.
وقال “جيفري فيلتمان” المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي “دعوني أكون واضحًا، نحن نعارض أي تحرك لجبهة تحرير التيجراي إلى أديس أبابا”.

ويرى السفير “حسين هريدي” المساعد الأسبق لوزير الخارجية أنه حتى الآن هل نظام أبي أحمد لايزال من وجهة نظر المجتمع الدولي ممثلًا للشعب الإثيوبي، بما أن حزبه فاز في الانتخابات، ولكن في المقابل وقّعت أمريكا اليوم عقوبات على إثيوبيا، ورفعتها مع قائمة الدول الأَولى بالرعاية الاقتصادية.
كما أن المجتمع الدولي لن يطالب بإقصاء أبي أحمد الآن، ولكن إذا استمرت الأوضاع في التدهور واستمرار العنف، ومنع المساعدات الإنسانية والسماح للصحفيين بالمراقبة، فسيتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات أخرى.
وأضاف هريدي إن الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي في حال سيطرة مقاتلو التيجراي على العاصمة سيدعو لمفاوضات بين الأطراف للوصول لنقطة استقرار للبلاد، ولكن أعتقد أن التفكير في هذا الآن يُعد استباقًا للأحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى